٧٣٩ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَقْصُرُ إِلَى عَرَفَةَ (٢)؟، قَالَ: "لَا تُقْصَرُ الصلاة إلَّا مسيرة اليوم التام".
٧٣٩ - الحكم عليه:
صحيح، رجاله ثقات، رجال الشيخين، وابن جريج وإن كان مدلسًا لكنه صرح هنا بالسماع، وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٥/ ب مختصر)، وسكت عليه.
تخريجه:
ورد مفرقًا، فأخرج بعض الأئمة شطره الأول فقط، وبعضهم شطره الآخر كما يلي:
١ - أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٤٥) الشطر الأول فقط، والسائل هو عطاء، قال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن الأوزاعي، عن عطاء، قال: قلت لابن عباس: أقصر بعرفة؟ قال: لا. وسنده صحيح.
٢ - وأخرج الشافعي في مسنده -كما في ترتيبه (١/ ١٨٥) -، والأم (١/ ١٨٣)، ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى (٣/ ١٣٧)، وذكره ابن حزم في المحلى (٥/ ٦)، قال: -أي الشافعي- أخبرنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنه سئل: أتقصر الصلاة إلى عرفة -يعني من مكة-؟ قال: لا، ولكن إلى عسفان، وإلى جده، وإلى الطائف، وسنده صحيح.
وساقه ابن الملقن في البدر المنبر (٢/ ١٥٨/ أ)، ولم يتكلم عليه بشيء.
وصححه الحافظ ابن حجر في التلخيص (٢/ ٤٦).
٣ - وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٤٦) معنى شطره الآخر، فقال:=
(١) القائل: مسدد في مسنده.
(٢) يعني من مكة إلى عرفة.
وعرفة هي على اثنتي عشر ميلًا من مكة من جهة الشرق. انظر: تاج العروس (٦/ ١٩٣).
والميل -كما في حاشية الإيضاح والتبيان (ص ٧٧) -، (١٨٤٨ مترًا).