= وللحديث شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "سيحان وجيحان، والفرات والنيل، كل من أنهار الجنة".
أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢١٨٣: ٢٨٣٩) في الجنة، باب ما في الدنيا من أنهار الجنة، وأحمد في المسند (٢/ ٢٨٩: و٤٠٠)، والبيهقي في البعث والنشور (ص ٢٦٣)، وأبو نعيم في صفة الجنة (ص ٣٠٥)، والخطيب في تاريخه (١/ ٥٤، ٥٥)، والبغوي في تفسيره (٦/ ١٧٧)، كلهم من طريق حفص بن عاصم عن أبي هريرة رضي الله عنه به بنحوه.
وزاد الخطيب (ودجلة) في هذا الحديث.
ورواه أحمد (٢/ ٢٦١)، وأبو يعلى في مسنده (١٠/ ٣٢٧)، وأبو نعيم في صفة الجنة (ص ٣٠٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (١/ ٥٤، ٨/ ١٤٥) كلهم من طريق مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: (فجرت أربعة أنهار من الجنة، الفرات والنيل، وسيحان وجيحان).
قلت: وهذا إسناد حسن من أجل محمَّد بن عمرو بن علقمة، وصحَّحَ إسناده الشيخ أحمد شاكر في المسند (١٣/ ٢٩٣)، إلَّا أنه ذكر هناك أن لفظة (السيحان) بزيادة لام التعريف والتي وقعت في النسخة المطبوعة من "المسند" خطأ، والصواب بدونها كما هو في النسخة الكتانية، والطبعة الهندية، وكأنه لم ينتبه لذلك الشيخ الألباني فذكره بإثباتها (السلسلة الصحيحة رقم ١١١).
ويشهد لبعض الحديث حديث مالك بن صعصعة رضي الله عنه أن نبي الله -ﷺ- حدَّثهم قال: ثم رفعت لي سدرة المنتهى قال: وإذا أربعة أنهار: نهران باطنان ونهران ظاهران، فسألت جبريل، فقال: أما الباطنان، ففي الجنة، وأما الظاهران: النيل والفرات".
أخرجه البخاري كما في الفتح (٦/ ٣٤٨: ٣٢٠٧)، كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، ومسلم في صحيحه (١/ ١٤٩: ١٦٤)، كتاب الإيمان، باب الإسراء =