٢٠ - باب قتال أهل البغي
٤٣٩٤ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا سَالِمٌ الْمُرَادِيُّ أَبُو الْعَلَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ رضي الله عنه يقول: لما قدم علي رضي الله عنه البصرة في أمر طلحة وأصحابه رضي الله عنهم، قَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّاءِ وَابْنُ عَبَّادٍ فَقَالَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبِرْنَا عَنْ مَسِيرِكَ هَذَا، أَوَصِيَّةً أَوْصَاكَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، أَمْ عَهْدًا عَهِدَهُ عِنْدَكَ، أَوْ رَأَيًا رَأَيْتَهُ حِينَ تَفَرَّقَتِ الأُمة وَاخْتَلَفَتْ كلمتها؟ فقال رضي الله عنه: ما أكون أول كاذب عليه -ﷺ-، وَاللَّهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَوْتَ فَجْأَةٍ، وَلَا قُتِلَ قَتْلًا، ولقد مكث -ﷺ- فِي مَرَضِهِ، كُلَّ ذَلِكَ يَأْتِيهِ الْمُؤَذِّنُ، فَيُؤْذِنُهُ بالصلاة، فيقول -ﷺ-: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ"، وَلَقَدْ تَرَكَنِي وهو -ﷺ- يَرَى مَكَانِي، وَلَوْ عَهِدَ إِلَيَّ شَيْئًا لقمتُ بِهِ، حَتَّى عَارَضَتْ فِي ذَلِكَ امْرَأَةٌ مِنْ نسائه -ﷺ-، فقالت: إن أبا بكر رضي الله عنه رَجُلٌ رَقِيقٌ، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ الناس، فلو أمرتَ عمرَ رضي الله عنه فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَ -ﷺ-: "إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ" فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- نَظَرَ الْمُسْلِمُونَ فِي أَمْرِهِمْ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قد وَلَّى أبا بكر رضي الله عنه أَمْرَ دِينِهِمْ، فَوَلَّوْهُ أَمْرَ دُنْيَاهُمْ، فَبَايَعَهُ الْمُسْلِمُونَ، وبايعتُه مَعَهُمْ، فَكُنْتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي وَآخُذُ إذا أعطاني، وكنت سوطًا بين يديه رضي الله عنه في إقامة