٣٤٢٥٠ - حدثنا عبد اللَّه بن نمير عن الحارث بن حصيرة قال: حدثني أبو سليمان الجهني -يعني زيد بن وهب قال: سمعت عليًا على المنبر وهو يقول: أنا عبد اللَّه وأخو رسوله -ﷺ-، لم يقلها أحد قبلي ولا يقولها أحد بعدي إلا كذاب مفتر (١).
٣٤٢٥١ - حدثنا علي بن هاشم عن ابن أبي ليلى عن الحكم والمنهال وعيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان علي يخرج في الشتاء في إزار ورداء ثوبين خفيفين، وفي الصيف في القباء المحشو والثوب الثقيل، فقال الناس لعبد الرحمن: لو قلت لأبيك فإنه (يسهر) (١) معه، فسألت أبي فقلت: إن الناس قد رأوا من أمير المؤمنين شيئًا استنكروه، (قال) (٢): وما ذاك؛ (قالوا) (٣): يخرج في الحر الشديد في القباء، المحشو والثوب الثقيل ولا يبالي ذلك، ويخرج في البرد الشديد في الثوبين
⦗٦٠⦘
الخفيفين والملاءتين لا يبالي ذلك، ولا يتقي بردًا، فهل سمعت في ذلك شيئًا، فقد أمروني أن أسألك أن تسأله إذا سمرت عنده، فسمر عنده، فقال: يا أمير المؤمنين إن الناس قد تفقدوا منك شيئًا، قال: وما هو؟ قال: تخرج في الحر الشديد في القباء المحشو والثوب الثقيل، وتخرج في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين وفي الملاءتين لا تبالي ذلك ولا تتقي بردًا، قال: وما كنت معنا يا أبا ليلى بخيبر؟ قال: قلت: بلى واللَّه قد كنت معكم، قال: فإن رسول اللَّه -ﷺ- بعث أبا بكر فسار بالناس فانهزم حتى رجع إليه، وبعث عمر فانهزم بالناس حتى انتهى إليه، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "لأعطين الراية رجلًا يحب اللَّه ورسوله، ويحبه اللَّه ورسوله، يفتح اللَّه له ليس بفرار"، فأرسل إليَّ فدعاني فأتيته وأنا أرمد لا أبصر شيئًا، فتفل في عيني وقال: "اللهم أكفه الحر والبرد"، قال: فما آذاني بعد حر ولا برد (٤).
(١) ضعيف؛ الحارث ضعيف شيعي، ولا تقبل رواية الحارث فيما يؤيد بدعته.
(١) في مصادر التخريج: (يسمر).
(٢) في [أ، ب]: (قالوا).
(٣) في [ط، هـ]: (قال).
(٤) ضعيف؛ لسوء حفظ ابن أبي ليلى، أخرجه أحمد (٧٧٨)، وابن ماجه (١١٧)، والحاكم ٣/ ٣٧، والبزار (٤٩٦)، والنسائي في الخصائص (١٤)، وسيأتي ١٤/ ٤٦٤.