تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١٤] (ما) (١) ذكر في تُبَّع اليماني

٣٤٠٩٠ - حدثنا وكيع عن عمران بن حدير عن أبي مجلز قال: جاء عبد اللَّه بن عباس إلى ابن سلام فقال: إني أريد أن أسألك عن ثلاث، قال: تسألني وأنت تقرأ القرآن، قال: نعم، قال: فسل، قال: أخبرني عن تبع ما كان؟ وعن (عزير) (١) ما كان؟ وعن سليمان لم (تفقد) (٢) الهدهد؟

فقال: أما تبع فكان رجلا من العرب فظهر على الناس (وسبى) (٣) فتية من (الأحبار) (٤) (فاستدخلهم) (٥) (وكان) (٦) يحدثهم ويحدثونه فقال قومه: إن تبعا قد ترك دينكم (وتابع) (٧) الفتية، فقال تبع للفتية: قد تسمعون ما قال هؤلاء، قالوا: بيننا وبينهم النار التي تحرق الكاذب وينجو منها الصادق، قالوا: نعم، (فقال) (٨) تبع للفتية: ادخلوها، قال: فتقلدوا مصاحفهم فدخلوها فانفرجت لهم حتى قطعوها ثم قال لقومه: (ادخلوها) (٩)، فلما دخلوها سفعت النار وجوههم فنكصوا، فقال: لتدخلنّها، قال فدخلوها فا. نفرجت لهم، حتى إذا توسطوها (أحاطت) (١٠) بهم فأحرقتهم، قال: فأسلم تبع وكان رجلًا صالحًا.

⦗٥٣٩⦘

وأما عزير فإن بيت المقدس لما خرب ودرس العلم (ومزقت) (١١) (التوراة) (١٢) كان يتوحش في الجبال، فكان يرد عينا يشرب منها، قال: فوردها يوما فإذا امرأة قد تمثلت له، فلما رآها نكص، فلما أجهده العطش أتاها فإذا هي تبكي، قال: ما يبكيك؟ قالت: أبكي على ابني، قال: كان ابنك يرزق؟ قالت: لا، قال: كان يخلق؟ قالت: لا، قال: فلا تبكين عليه، قالت: فمن أنت؟ أتريد قومك؟ ادخل (هذه) (١٣) العين فإنك ستجدهم، قال: فدخلها، قال: فكان كلما دخلها زِيْد في علمه حتى انتهى إلى قومه وقد رد اللَّه إليه علمه، فأحيى لهم (التوراة) (١٤) وأحيى لهم العلم، قال: فهذا عزير.

وأما سليمان فإنه نزل منزلًا في (سفر) (١٥) فلم يدر ما بعد الماء منه، فسأل من يعلم علمه فقالوا: الهدهد فهناك تفقده (١٦) (١٧).

(١) زيادة في [جـ، م]: (جاء).

(١) في [هـ]: (عزيز).

(٢) في [أ، ب]: (يفقد).

(٣) في [هـ]: (وشاء).

(٤) في [أ، ب]: (الأجناد)، وفي [هـ]: (الأخيار).

(٥) في [أ، ب]: (ما سيدخلهم).

(٦) في [م]: (فكان).

(٧) في [هـ]: (وبايع).

(٨) في [أ، ب، هـ]: (قال).

(٩) سقط من: [أ، ب].

(١٠) في [أ، ب، جـ]: (حاطت).

(١١) في [هـ]: (وحرقت).

(١٢) في [ب]: (التورية).

(١٣) في [أ، ب، هـ]: (هذا).

(١٤) في [أ، ب]: (التورية).

(١٥) في [م]: (سفره).

(١٦) صحيح؛ أخرجه ابن جرير ٢٦/ ١٥٤.

(١٧) جاء هنا في [هـ]: (تم بحمد اللَّه الجزء الحادي عشر، ويليه إن شاء اللَّه الجزء الثاني عشر، وأوله باب: ما ذكر في أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- من كتاب الفضائل).

المصنف - ابن أبي شيبة - ت الشثري · الجزء ١٧ · الصفحة ٥٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المصنف - ابن أبي شيبة - ت الشثريج ١٧ · ص ٥٣٨