تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذَوي الرَّأْي من الصَّحَابَة صنعه غُلَام الْعَبَّاس دَرَجَتَيْنِ ومقعدا وَسَار خَبره فِي النَّاس مُتَّهمًا ومنجدا كَيفَ لَا وَهُوَ على ترعة من ترع الْجنَّة وبذروته تتلى آيَات الْكتاب وَتحفظ أَخْبَار السّنة

وقوائمه مَوْضُوعَة على الْحَوْض وَمن حوله روض نبوي يجل عَن مشابهة الرَّوْض

وَإِلَيْهِ تركن الْمَلَائِكَة وبظله تتفيأ الْأَبْرَار وَمن حلف عَلَيْهِ كَاذِبًا تبوء مَقْعَده من النَّار

وَلما جلس عِنْد الْمِنْبَر فَقده الْجذع الَّذِي كَانَ يقوم إِلَيْهِ فحن حنين العشار وَلم يسكن حَتَّى أَتَاهُ وَوضع يَده عَلَيْهِ

وَكَانَ إِذا خطب يتَوَكَّأ على الْعَصَا وَيُشِير بأصابعه الَّتِي سبح إِلَى جَانبهَا صم الْحَصَا

وَكَانَ لَهُ برد يمنية وَإِزَار من نسج عمان لَا يَلْبسهُمَا إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ ثمَّ يطويان

(الْجذع حن إِلَى النَّبِي الْمُصْطَفى ... وعَلى الحنين لَهُ دَلِيل ظَاهر)

المقتفى من سيرة المصطفى · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتفى من سيرة المصطفىص ٩٣