تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّصْرَانِيَّة صَلِيب الْعود

فَلَمَّا وصل الْمَدِينَة وانْتهى إِلَيْهِ رَغْبَة فِي الْإِسْلَام وَعرضه عَلَيْهِ وَدعَاهُ إِلَى الدُّخُول فِي زمرة أمته فَذكر لَهُ الْجَارُود فِرَاق دينه وَطلب مِنْهُ ضَمَان ذمَّته فضمن لَهُ أَن قد هداه الله تَعَالَى مَا هُوَ خير من دينه فَأسلم بِمن مَعَه من أَصْحَابه الواردين عُيُون معينه ثمَّ رَجَعَ بهم إِلَى بِلَادهمْ وَقد ظفروا ببغيهم من الْهِدَايَة ومرادهم

(وَفد عبد الْقَيْس يَا بشراكم ... بامتثال الْأَمر من خير الْأَنَام)

(قد أعدت جنَّة الْخلد لكم ... وسلمتم فادخلوها بِسَلام)

وَفد بني حنيفَة سنة تسع من الْهِجْرَة

ثمَّ قدم على النَّبِي ﷺ وَفد بني حنيفَة ونزلوا فِي دَار امْرَأَة من الْأَنْصَار بِالْمَدِينَةِ الشَّرِيفَة وَكَانَ فيهم مُسَيْلمَة الْكذَّاب الَّذِي لَا شكّ فِي طرده وَعَكسه وَلَا ارتياب

ثمَّ انْتَهوا إِلَيْهِ وَأَسْلمُوا على يَدَيْهِ وآمنوا بِمَا جَاءَ بِهِ مِمَّا يقربهُمْ من الله ويزلفهم لَدَيْهِ فَلَمَّا رجعُوا إِلَى الْيَمَامَة تنبأ عَدو الله مُسَيْلمَة بن ثُمَامَة وارتد عَن الْإِسْلَام وأتى من كفره بِمَا تأباه الْقُلُوب وتمجه الأحلام

المقتفى من سيرة المصطفى · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتفى من سيرة المصطفىص ٢٢٦