تخطَّ إلى المحتوى

مِنْهُ خيفة فضربها وَأخذ الصَّحِيفَة مِنْهَا ثمَّ رق لَهَا بعد ذَلِك وَسكت عَنْهَا

فَلَمَّا قَرَأَ مَا فِيهَا من سُورَة طه وفهمه قَالَ بِلِسَان التَّوْفِيق مَا أحسن هَذَا وأكرمه وسألهم عَن مَوضِع النَّبِي الْمُصْطَفى فَقَالُوا هُوَ فِي بَيت مَعَ نفر من أَصْحَابه عِنْد الصَّفَا

فقصدهم واستأذنهم فِي الدُّخُول فَلَمَّا أذن لَهُ سلم على الْقَوْم وَأسلم على يَد الرَّسُول وَامْتنع الْمُسلمُونَ بِهِ وبحمزة ومنحوا بِإِسْلَامِهِ عزة وَأي عزة وبذل فِي قتال الْمُشْركين لإِظْهَار الدّين كل المجهود وَبِالْجُمْلَةِ كَانَ إِسْلَامه فتحا كَمَا قَالَ عبد الله بن مَسْعُود

(إِذا ذكر الْقَوْم الشهير صَلَاحهمْ ... فَحَيَّهَلا بالزاهد المتقي عمر)

(إِمَام لَهُ فضل أغاث بِهِ الورى ... وَعدل بِهِ أغْنى الْبِلَاد عَن الْمَطَر)

قصَّة باذان ملك الْيمن

لما بعث الرَّسُول الْمُخْتَار وَسَار ذكره فِي سَائِر الأقطار كتب كسْرَى إِلَى باذان ملك الْيمن بَلغنِي أَن رجلا من قُرَيْش يزْعم أَنه نَبِي مؤتمن فاجتهد فِي الْمسير إِلَى مقَامه وَابعث إِلَيّ بِرَأْسِهِ إِن لم يرجع عَن كَلَامه

فَأرْسل باذان كتاب كسْرَى إِلَى النَّبِي ﷺ فَأَجَابَهُ بِأَن الله قد

المقتفى من سيرة المصطفى · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.