تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عُثْمَان بن عَفَّان جَامع الْأَحْزَاب والسور وَذَلِكَ حِين بلغه أَن بهَا جمعا من ثَعْلَبَة ومحارب يُرِيدُونَ أَن يظفروا من الْأَطْرَاف بنيل المآرب وَسَار فِي أَرْبَعَة وَخمسين من أَصْحَابه وَذهب لَا يألو فِي طلب أعوان الشّرك وأحزابه فَلَمَّا دنوا من مكانهم لم يَجدوا فِيهِ أحدا من الرِّجَال إِلَّا أَنهم نظرُوا إِلَيْهِم هاربين على رُؤُوس الْجبَال

وَفِي هَذِه الْغَزْوَة سل دعثور بن الْحَارِث على النَّبِي ﷺ سيف الحيف فَدفعهُ جِبْرِيل عليه السلام حَتَّى وَقع من يَده ذَلِك السَّيْف ثمَّ أسلم ودعا قومه إِلَى الْإِسْلَام وَانْصَرف صَاحب الْآيَات الْبَينَات بِمن مَعَه من أَصْحَابه الْأَعْلَام

(سَار النَّبِي بِنَفسِهِ وبصحبه ... لقِتَال أهل الشّرك من غطفان)

(هربوا وَلَو ثبتوا الْغَدَاة لعاينوا ... سَيْفا وجيدا كَيفَ يأتلفان)

غَزْوَة بحران سنة ثَلَاث من الْهِجْرَة

ثمَّ خرج النَّبِي ﷺ بعد مُضِيّ أَرْبَعَة شهور واستخلف ابْن أم مَكْتُوم على الْمَدِينَة المشرقة بالنجوم والبدور وَأعد السّير حَتَّى ورد بحران وَهُوَ

المقتفى من سيرة المصطفى · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتفى من سيرة المصطفىص ١٣٩