تخطَّ إلى المحتوى

خَاتم النَّبِي ﷺ

صنع لَهُ خَاتم من ذهب فاتخذه ولبسه فِي يَده مُدَّة ثمَّ نَزعه ونبذه وَقَالَ (وَالله لَا ألبسهُ أبدا) وَنهى عَن اتِّخَاذه وَلم يَجْعَل للنهى أمدا

ثمَّ اتخذ خَاتمًا كُله من فضَّة ونقشه باسمه الَّذِي لم تزل أوراق شرفه غضة وَكَانَ يخْتم بِهِ الْكتب الصادرة من جِهَته وَينْهى أَن ينقش أحد على هَيئته وَصفته وَبَقِي فِي يَده ثمَّ فِي يَد أبي بكر ثمَّ فِي يَد عمر وَمن يَد عُثْمَان سقط فِي بِئْر أريس وَلم يظْهر لَهُ خبر بعد أَن طلب ثَلَاثَة أَيَّام وعام بِسَبَبِهِ فِي الْبِئْر الْمَذْكُورَة من عَام

وَكَانَ لَهُ خَاتم فضَّة ملوية على حَدِيد مشرف باسم الله واسْمه أَخذه من خَالِد بن سعيد لبسه فِي يَده مُدَّة ثمَّ توارثه الْخُلَفَاء بعده

وَكَانَ يتختم تَارَة فِي الْيُمْنَى وَتارَة فِي الْيُسْرَى وَيجْعَل فص الْخَاتم مِمَّا يَلِي بطن كَفه الَّتِي كم أذهبت عسرا

(يَا طالبي روض الرِّضَا لوذوا بِمن ... صلى عَلَيْهِ رَبنَا وسلما)

(وَأَنْتُم يَا تَابِعِيّ سنته ... تختموا فالمصطفى تختما)

المقتفى من سيرة المصطفى · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.