تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَمَّا هدمها وَرجع أَمر بِالْعودِ إِلَيْهَا فَأَتَاهَا مرّة ثَانِيَة وَهُوَ متغيظ عَلَيْهَا فَخرجت إِلَيْهِ امْرَأَة عُرْيَانَة سَوْدَاء ثائرة الرَّأْس غضبانة فجزلها بِسَيْفِهِ الْمعد للجلاد ويئست بعد ذَلِك أَن تعبد بِتِلْكَ الْبِلَاد

وَفِي سير خَالِد إِلَيْهَا يَقُول سادنها السلمى

(فيا عز شدى شدَّة لَا شوى لَهَا ... على خَالِد ألْقى القناع وشمري)

(وَيَا عز إِن لم تقتلي الْمَرْء خَالِدا ... فبوئي بإثم عَاجل أَو تنصري)

سَرِيَّة عَمْرو بن الْعَاصِ إِلَى سواع سنة ثَمَان من الْهِجْرَة

بَعثه النَّبِي ﷺ فِي الشَّهْر الْمَذْكُور وَمَعَهُ نفر من ذَوي القَوْل المبرور وَالسَّعْي المشكور فَسَار لهدم صنم هُذَيْل الْمَعْرُوف بسواع فَلَمَّا انْتهى إِلَيْهِ وثب عَلَيْهِ وثوب غضنفر شُجَاع فحذره السادن وخوفه سطوة السَّاكِن فَلم يلْتَفت إِلَى كَلَامه وَفسخ بالمعاول عقد نظامه وَسَاقه فِي جملَة الخراب ثمَّ رَجَعَ بعد أَن ألصقه بِالتُّرَابِ

المقتفى من سيرة المصطفى · الصفحة ٢٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتفى من سيرة المصطفىص ٢٠٤