تخطَّ إلى المحتوى

طَوِيل الزندين شئن الْكَفَّيْنِ مسيح الْقَدَمَيْنِ

(صِفَاته المعنوية وآدابه وسمته ﷺ)

وَكَانَ حسن الْخلق لين الحانب لَيْسَ دونه بواب وَلَا حَاجِب يبْدَأ من لقِيه بِالسَّلَامِ ويفتر عَن مثل حب الْغَمَام يُبدل النّظر بالملاحظة والضحك بالتبسم وَيَأْتِي بجوامع الْكَلم حَال التَّلَفُّظ والتكلم يحسن الْحسن ويقويه ويقبح الْقَبِيح ويوهيه يُشِير بكفه إِذا أَشَارَ وَإِذا تعجب قَلبهَا لَا يكترث بالدنيا وَلَا يبخل بهَا على من طلبَهَا إِذا فَرح غض طرفه وَإِذا غضب أعرض وثنى عطفه

وَكَانَ طَوِيل السُّكُوت جزيل الذّكر متواصل الأحزان دَائِم الْفِكر يسكت عَن الْحلم والتدبر ويصمت عَن الحذر والتفكر لَا يخزن على السَّائِل جَوَابه وَلَا يتَكَلَّم إِلَّا فِيمَا يَرْجُو ثَوَابه

المقتفى من سيرة المصطفى · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.