تخطَّ إلى المحتوى

قصَّة ركَانَة بن عبد يزِيد المطلبي

كَانَ ركَانَة أَشد قُريْشًا بطشا وأرفعهم فِي قُوَّة الْبدن وَالنَّفس عرشا فَخَلا بِهِ النَّبِي ﷺ فِي بعض الشعاب فَكَلمهُ راجيا هدايته إِلَى طَرِيق الصَّوَاب فَقَالَ لَو كنت أعلم صدقك لاتبعتك قَالَ أتعلم أَن مَا أَقُول حق إِن صرعتك ففهم الْخطاب وبذل الْجَواب فَلَمَّا صرعه القوى الْأمين مرَّتَيْنِ وَكَاد فِي بطشه بِهِ يُسلمهُ إِلَى الْحِين قَالَ يَا مُحَمَّد وَالله إِنِّي لأعجب مِمَّا جرى قَالَ واعجب من ذَاك أَنى أَدْعُو لَك هَذِه الشَّجَرَة الَّتِي ترى

فَدَعَاهَا فَأَقْبَلت حَتَّى وقفت بَين يَدَيْهِ ثمَّ قَالَ لَهَا ارجعي إِلَى مَكَانك فَرَجَعت حسب إِشَارَته ﷺ

وَهَذِه زهرَة من روض آيَاته وقطرة من غيث برهانه الَّذِي لَا يدْرك مدى غاياته

(كم للبشير النذير معْجزَة ... مِنْهَا على الْفَوْر طَاعَة الشَّجَرَة)

(أكْرم بهَا دوحة معظمة ... أبقت لَهَا مثل هَذِه الثَّمَرَة)

المقتفى من سيرة المصطفى · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.