تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غَزْوَة بني قينقاع سنة اثْنَتَيْنِ من الْهِجْرَة

ثمَّ خرج النَّبِي ﷺ لِلنِّصْفِ من شَوَّال الْمَذْكُور وَدفع إِلَى حَمْزَة بن عبد الْمطلب لِوَاءُهُ المنشور واستخلف ابْن الْمُنْذر أَبَا لبَابَة وَسَار إِلَى بني قينقاع بِمن مَعَه من الصَّحَابَة وَكَانُوا أول من غدر من الْيَهُود لأَنهم وادعوه ثمَّ نقضوا حَبل العهود

فنازلهم خَمْسَة عشر يَوْمًا لم يقبل فيهم بعد غدرهم لوما وحاصرهم فِي حصنهمْ أَشد الْحصار وأجلب عَلَيْهِم بالمهاجرين وَالْأَنْصَار حَتَّى قذف الله فِي قُلُوبهم الرعب والمخافة ونزلوا على حكمه لَا يظهرون وَلَا يضمرن خِلَافه فغنم أَمْوَالهم وَترك نِسَاءَهُمْ وأطفالهم وأسرهم ثمَّ أطلقهُم وجمعهم ثمَّ أجلاهم عَن دِيَارهمْ وفرقهم وَرجع إِلَى الْمَدِينَة مصحوبا بالنصر والتأييد والسكينة

(حدث عَن الْحَرْب الَّتِي أمهَا ... خير الورى وَاذْكُر بني قينقاع)

(لما بغوا أجلاهم الْمُصْطَفى ... وَمِنْهُم أخلى الربى وَالْبِقَاع)

المقتفى من سيرة المصطفى · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتفى من سيرة المصطفىص ١٣٥