تخطَّ إلى المحتوى

وَكَانَ يهتم بتحصيل زَكَاته ويقسمها إِذا رَجَعَ من صلَاته لكنه يَأْمر بهَا قبل غدوه إِلَى مَحل الْإِمَامَة وَكَانَ يُصَلِّي الْعِيدَيْنِ قبل الْخطْبَة بِلَا أَذَان وَلَا إِقَامَة

وَأمر بالأضحية وَكَانَ يُضحي فِي كل عَام وضحى بكبشين أَحدهمَا عَن أمته وَالْآخر عَن نَفسه وَآله الْكِرَام

(بِخَير الرُّسُل أَحْمد ذِي الأيادي ... علينا سح وبل الْيمن سَحا)

(سعى فِي نصرنَا وَرمى عدانا ... وعنا يَوْم عيد النَّحْر ضحى)

قصَّة سلمَان الْفَارِسِي

كَانَ سلمَان الْفَارِسِي من أهل فَارس لَا يحْبسهُ عَن الْمَجُوسِيَّة وَعبادَة النَّار حَابِس فلحظ بِعَين الْعِنَايَة وطوق بقلائد الْهِدَايَة وتنقل فِي الْبلدَانِ وخدم الأساقفة والرهبان

ثمَّ طلب الْحجاز فِي الْمسير حِين بلغه قرب زمَان البشير النذير فَلَمَّا كَانَ بوادي الْقرى ظلم وَبيع من بعض الْيَهُود ثمَّ نقل إِلَى الْمَدِينَة يذهب فِي رق الْعُبُودِيَّة وَيعود فَلَمَّا سمع بِهِجْرَة صَاحب الْأَخْلَاق الْعَظِيمَة بَادر إِلَيْهِ وَأسلم على يَده الْكَرِيمَة ثمَّ كَاتب مَوْلَاهُ على ثَلَاثمِائَة ودية وعَلى

المقتفى من سيرة المصطفى · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.