تخطَّ إلى المحتوى

(فأيده وسلطه عَلَيْهِم ... وَكَانَ نصيره نعم النصير)

(وَهلك بَنو النَّضِير بدار سوء ... أبادهم بِمَا اجترحوا المبير)

غَزْوَة بدر الْموعد سنة أَربع من الْهِجْرَة

ثمَّ خرج النَّبِي ﷺ إِلَى أبي سُفْيَان غرَّة ذِي الْقعدَة وَمَعَهُ ألف وَخَمْسمِائة من أَرْبَاب الْأَلْبَاب والنجدة واستخلف على الْمَدِينَة عبد الله بن رَوَاحَة وَدفع اللِّوَاء إِلَى عَليّ بن أبي طَالب صَاحب الحماسة والسماحة إِلَى بدر فأقاموا بهَا ثَمَانِيَة أَيَّام وقوبلوا عِنْد بيع تِجَارَتهمْ فِيهَا بِالرِّبْحِ وَالْإِكْرَام وَخرج أَبُو سُفْيَان من مَكَّة وَمَعَهُ أَلفَانِ وَمضى حَتَّى انْتهى إِلَى مجنة من نَاحيَة الظهْرَان ثمَّ بدا لَهُ أَن أَن يرجع فَرجع وَفرق من فرق الطَّائِفَة الْكَافِرَة مَا اجْتمع وتوكل الْمُسلمُونَ على من بأَمْره تتفجر الْأَنْهَار من الْحِجَارَة فانقلبوا بِنِعْمَة من الله وَفضل لم يمسسهم سوء وَالْفضل مَا أَصَابُوا من التِّجَارَة

وَفِي هَذِه الْغَزْوَة يَقُول كَعْب بن مَالك من أَبْيَات

(وعدنا أَبَا سُفْيَان وَعدا وَلم نجد ... لميعاده صدقا وَمَا كَانَ وافيا)

المقتفى من سيرة المصطفى · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.