تخطَّ إلى المحتوى

(شالا أبلغ أَبَيَا أَنه فال رَأْيه ... وحان غَدَاة الشّعب والحين وَاقع) وأبلغ أَبَا سُفْيَان أَن قد بدا لنا ... بِأَحْمَد نور من هدى الله سَاطِع) أَبى الله مَا منتك نَفسك أَنه ... لمرصاد أَمر النَّاس رَاء وسامع)

الْهِجْرَة الشَّرِيفَة سنة ثَلَاث عشرَة من النُّبُوَّة

فَلَمَّا رَحل الْأَنْصَار السبعون وانشرحت الصُّدُور وقرت الْعُيُون وَفهم الْمُسلمُونَ خُرُوج الصَّحَابَة فرموا إِلَى جهتهم سِهَام الْإِصَابَة وضيقوا عَلَيْهِم وضاعفوا الْإِسَاءَة إِلَيْهِم وبالغوا فِي شتمهم وخبطوا فِي ظلمات ظلمهم

فشكوا إِلَى النَّبِي ﷺ ثقلهم واستأذنوه فِي الْهِجْرَة فَأذن لَهُم فَجعلُوا يَتَجَهَّزُونَ ويترافقون وَيخرجُونَ خيفة ويتلاحقون حَتَّى قدمُوا الْمَدِينَة كهولا وفتيانا وطاروا إِلَى أوكار الْأَنْصَار زرافات ووحدانا فآووهم وبغيث الْإِحْسَان غمروهم فَعِنْدَ ذَلِك خَافَ الْمُشْركُونَ خُرُوج الرَّسُول وَعَلمُوا أَن فَرِيضَة الْمُسلمين بهجرته تعول

المقتفى من سيرة المصطفى · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.