تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَي ضنين

وَكَانَ يطلع على أسراره فيكتمها ويخفيها ويلازمه حَتَّى فِي شعاب مَكَّة لإِقَامَة الصَّلَاة فِيهَا

ثمَّ أسلم زيد بن حَارِثَة وآمن بِصَاحِب الْأَركان الثَّابِتَة وَالْقَوَاعِد الماكثة وَاخْتَارَهُ على أَبِيه وَأقَام فِي خدمته وَهُوَ الَّذِي لَا يُنكر علو مَنْزِلَته وَلَا فضل قَدمته

ثمَّ أسلم أَبُو بكر الصّديق الَّذِي لَا يعرف معروفه إِلَّا أهل التَّحْقِيق كَانَ رجلا حسن الْأَخْلَاق سهل الإرفاد والإرفاق يمِيل قومه إِلَيْهِ ويلوذون بِهِ ويعكفون عَلَيْهِ فَلَمَّا أسلم أظهر دينه ودعا إِلَى الْإِسْلَام فَأجَاب دَعَاهُ عُثْمَان بن عَفَّان وَالزُّبَيْر بن الْعَوام وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَسعد بن أبي وَقاص وَطَلْحَة بن عبيد الله الْمَشْهُور كل مِنْهُم بِالْوَلَاءِ وَالْإِخْلَاص

فجَاء بهم إِلَى رَسُول الله ﷺ فتلفظوا بِالْإِسْلَامِ بَين يَدَيْهِ وَصَدقُوا بِمَا أَتَى بِهِ وصلوا مَعَه صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِ

يَا لَهُم ثَمَانِيَة غمرهم الله تَعَالَى بسحائب الْإِحْسَان ونوه بذكرهم فِي قَوْله ﴿رَبنَا اغْفِر لنا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذين سبقُونَا بِالْإِيمَان﴾

(السَّابِقُونَ الْأَولونَ فتية ... عدتهمْ كَمَا أَتَى ثَمَانِيَة)

المقتفى من سيرة المصطفى · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتفى من سيرة المصطفىص ٥٤