تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلم يؤم أمه تَعب وَلَا نصب الدَّهْر لَهَا شرك نصب بل سعدت بِقُرْبِهِ واتصاله وبعدت عَن الْمَشَقَّة فِي حمله وفصاله وَرفعت بِمَا وضعت ولاحت عَلَيْهَا أنوار الْوَقار ولمعت

فَلَمَّا انْفَصل مِنْهَا وانتقل محروسا بِالْمَلَائِكَةِ عَنْهَا برز نظيفا مختونا مَسْرُورا قطع مِنْهُ السِّرّ من اتَّخذهُ محبوبا محبورا وَظهر لَهُ من السِّرّ مَا حير الصَّامِت والمعرب وَخرج مَعَه نور أَضَاء لَهُ مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب حَتَّى بَين أَعْنَاق الْإِبِل ببصرا وزين قُصُور الشَّام فَلم يدع مِنْهَا قصرا

وعَلى الأَرْض وَقع ﷺ رَافعا رَأسه إِلَى السَّمَاء مُعْتَمدًا على يَدَيْهِ ثمَّ أَخذ بكفه قَبْضَة من تُرَاب الأَرْض إِشَارَة إِلَى أَنه يملكهَا كلهَا فِي الطول وَالْعرض

ثمَّ أدَّت مَا حَملته من الْأَمَانَة آمِنَة وَكَانَت مِمَّا تَشْكُو الْحَوَامِل آمِنَة وَقيل لما اشْتَدَّ بهَا طلق النّفاس وَكَانَت فريدة بسطت أكف شكواها إِلَى ذِي

المقتفى من سيرة المصطفى · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتفى من سيرة المصطفىص ٣١