تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمضى محرما ملبيا إِلَى أَن نزل بمر الظهْرَان وَخرج قُرَيْش من مَكَّة حِين سمعُوا بقدوم سيد ولد عدنان

ثمَّ ركب نَاقَته الْقَصْوَاء والمسلمون بِهِ محدقون وَاسْتمرّ ملبيا إِلَى أَن دخل من الثَّنية الَّتِي تطلعه على الْحجُون وَلم يزل يُلَبِّي حَتَّى اسْتَلم الرُّكْن بِمِحْجَنِهِ مضطبعا وَطَاف على رَاحِلَته وكل يطوف لفعله مُتبعا ثمَّ سعى بَين الصَّفَا والمروة وَنحر وَحلق بهَا وَالنَّاس يحذون حذوه

ثمَّ تزوج مَيْمُونَة بنت الْحَارِث الْهِلَالِيَّة وَسلم إِلَى جَعْفَر عمَارَة بنت عَمه حَمْزَة الهاشمية

وَأقَام بِمَكَّة ثَلَاثًا ثمَّ رَحل فِي الرَّابِع فَنزل بسرف بعد أَن قيل لَهُ من جِهَة قُرَيْش قد قضيت أَجلك فَانْصَرف ثمَّ أدْلج إِلَى دَار هجرته وقفل مؤيدا بنصر الله بعد قَضَاء عمرته

وفيهَا يَقُول عبد الله بن رَوَاحَة وَهُوَ آخذ بِخِطَام نَاقَة رَسُول الله ﷺ

(خلوا بني الْكفَّار عَن سَبيله ... خلوا فَكل الْخَيْر فِي رَسُوله)

(يَا رب إِنِّي مُؤمن بقيله ... أعرف حق الله فِي قبُوله)

المقتفى من سيرة المصطفى · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتفى من سيرة المصطفىص ١٨٧