تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رب الْمشرق وَالْمغْرب وَمضى طَالبا بثأر أهل الرجيع من بني لحيان وَأعد السّير حَتَّى انْتهى إِلَى غران وَاد بَين أمج وَعُسْفَان فَرَأى الديار مِنْهُم خَالِيَة والمنازل وَهِي على عروشها خاوية فَبَثَّ سراياه بنواحي الرمل والجدد وَأقَام بهَا مُدَّة فَلم يظفر مِنْهُم بِأحد سمعُوا بِهِ فتعلقوا بحبال الْجبَال وَتَفَرَّقُوا فِي الْعقَاب والشعاب والرمال ثمَّ نزل عسفان تخويفا لمن بِمَكَّة من أولائك النَّفر ثمَّ قفل رَاجعا إِلَى الْمَدِينَة مستعيذا بِاللَّه من وعثاء السّفر

وَفِي هَذِه الْغَزْوَة يَقُول كَعْب بن مَالك

(وَلَو أَن بني لحيان كَانُوا تنَاظرُوا ... لقوا عصبا فِي دَارهم ذَات مُصدق)

(لقوا سرعانا يمْلَأ السرب روعه ... أَمَام طواحن كالمجرة فيلق)

(وَلَكنهُمْ كَانُوا وبارا تتبعت ... شعاب حجار غير ذِي متنفق)

المقتفى من سيرة المصطفى · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتفى من سيرة المصطفىص ١٦٣