تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنِ ابْنٍ وَنَبِيٍّ،فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ،قِيلَ:مَنْ هَذَا ؟ قَالَ:جِبْرِيلُ،قِيلَ:مَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ:مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - ،قِيلَ:أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ:نَعَمْ،قِيلَ:مَرْحَبًا بِهِ،وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ.." (1)

وعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛قَالَ:أَخْبَرَنِي أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ :أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ،فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ:« يَا جِبْرِيلُ ! مَنْ هَذَا الَّذِي مَعَكَ ؟ فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ:هَذَا مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - :مُرْ أُمَّتَكَ؛فيلكثروا مِنْ غِرَاسِ الْجَنَّةِ؛فَإِنَّ تُرْبَتَهَا طَيِّبَةٌ،وَأَرْضَهَا وَاسِعَةٌ.فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - :وَمَا غِرَاسُ الْجَنَّةِ ؟ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ:لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ » (2)

وعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِىُّ أَنَّهُ تَوَضَّأَ فِى بَيْتِهِ ثُمَّ خَرَجَ،فَقُلْتُ لأَلْزَمَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَلأَكُونَنَّ مَعَهُ يَوْمِى هَذَا.قَالَ فَجَاءَ الْمَسْجِدَ،فَسَأَلَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا خَرَجَ وَوَجَّهَ هَا هُنَا،فَخَرَجْتُ عَلَى إِثْرِهِ أَسْأَلُ عَنْهُ،حَتَّى دَخَلَ بِئْرَ أَرِيسٍ،فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ،وَبَابُهَا مِنْ جَرِيدٍ حَتَّى قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَاجَتَهُ،فَتَوَضَّأَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ،فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى بِئْرِ أَرِيسٍ،وَتَوَسَّطَ قُفَّهَا،وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلاَّهُمَا فِى الْبِئْرِ،فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ،فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ،فَقُلْتُ لأَكُونَنَّ بَوَّابَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْيَوْمَ،فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَفَعَ الْبَابَ.فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ.فَقُلْتُ عَلَى رِسْلِكَ .

ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ.فَقَالَ « ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ».فَأَقْبَلْتُ حَتَّى قُلْتُ لأَبِى بَكْرٍ ادْخُلْ،وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ.فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعَهُ فِى الْقُفِّ،وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِى الْبِئْرِ،كَمَا صَنَعَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - ،وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ،ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ وَقَدْ تَرَكْتُ أَخِى يَتَوَضَّأُ وَيَلْحَقُنِى،فَقُلْتُ إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِفُلاَنٍ خَيْرًا - يُرِيدُ أَخَاهُ - يَأْتِ بِهِ.فَإِذَا إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْبَابَ.فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ.فَقُلْتُ عَلَى رِسْلِكَ.ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ،فَقُلْتُ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْتَأْذِنُ.فَقَالَ « ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ».فَجِئْتُ فَقُلْتُ

(1) - انظر تفصيله في المسند الجامع - (15 / 57) (11321)

(2) - المجالسة وجواهر العلم - (1 / 330) (36 و1769) صحيح لغيره

المهذب في حق المسلم على المسلم · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في حق المسلم على المسلمص ٦١