تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحق الحادي عشر

لا يعد مسلماً بوعد إلا ويفي به

عَنِ الْحَسَنِ،أَنَّ امْرَأَةً،سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا،فَلَمْ تَجِدْهُ عِنْدَهُ،فَقَالَتْ:عِدْنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - :" إِنَّ الْعِدَةَ عَطِيَّةٌ " (1)

وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ،قَالَ:إِذَا وَعَدَ أَحَدُكُمْ حَبِيبَهُ فَلْيُنْجِزْ لَهُ،فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:" الْعِدَّةُ عَطِيَّةٌ" (2)

وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،قَالَ:دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ،فَسَأَلَنِي،وَهُوَ يَظُنُّ أَنِّي لأُمِّ كُلْثُومٍ ابْنَةِ عُقْبَةَ،فَقُلْتُ:إِنَّمَا أَنَا لِلْكَلْبِيَّةِ،قَالَ:فَقَالَ عَبْدُ اللهِ:دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْتِي،فَقَالَ:أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ؟ فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ،قُلْتُ:إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ،قَالَ:فَاقْرَأْهُ فِي نِصْفِ كُلِّ شَهْرٍ،قَالَ:قُلْتُ:إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ،قَالَ:فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ سَبْعٍ،لاَ تَزِيدَنَّ،وَبَلَغَنِي أَنَّكَ تَصُومُ الدَّهْرَ ؟ قَالَ:قُلْتُ:إِنِّي لأَصُومُهُ يَا رَسُولَ اللهِ،قَالَ:فَصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ،قَالَ:قُلْتُ:إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ،قَالَ:فَصُمْ مِنْ كُلِّ جُمُعَةٍ يَوْمَيْنِ،قَالَ:قُلْتُ:إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ،قَالَ:فَصُمْ صِيَامَ دَاوُدَ،صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا،فَإِنَّهُ أَعْدَلُ الصِّيَامِ عِنْدَ اللهِ،وَكَانَ لاَ يُخْلِفُ إِذَا وَعَدَ،وَلاَ يَفِرُّ إِذَا لاَقَى " (3)

وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى،قَالَ:كَانَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ:" لَا تَعِدَنَّ أَخَاكَ شَيْئًا لَا تُنْجِزُهُ لَهُ،فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةً " (4)

(1) - مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ لِلْخَرَائِطِيِّ (194 ) حسن

(2) - أَمْثَالُ الْحَدِيثِ لِأَبِي الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيِّ (219 ) حسن

(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (2 / 674)(6876) صحيح

(4) - مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ لِلْخَرَائِطِيِّ (196 ) صحيح

المهذب في حق المسلم على المسلم · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في حق المسلم على المسلمص ٨٣