س : - ما حكم استعمال الرموز وهي الابتسامات الموجودة في المنتدى , وهل هي من ذوات الأرواح ؟
ج : أما الابتسامات , فليست صوراً فيما يظهر لي , والله أعلم .
الحج ممن عليه دين
س - ما رأيك بمن يحج وعليه دين , علماً أن حجه مع حملة مجاناً أي إداري ؟ وهل الأقساط تعتبر دين بالنسبة للحاج يمنعه ذلك ؟
ج : ومَن يحج مجاناً , جاز له , حتى لو كان عليه دين ، لأن الصحيح أن منع المدين من الحج لأجل أنه يحج بمال كان يجب أن يعطيه للدائن ، ولهذا لو كان لديه وفاء دينه ، وأعطى الدائن شيكاً مثلاً ، وذهب إلى الحج ، لكن الدائن تأخر في صرف الشيك ، فلا يضر ذلك الحاج المدين ، والذين قالوا إن علة منع الحاج المدين هو كون ذمته مشغولة بالدين ، يمنعون مثل هذا من الحج حتى يتم صرف الشيك ، وهذا بعيد .
وبهذا يعلم أن من عليه أقساط له أن يحج ، لأن الأقساط دين مؤجل ، يحل كل قسط وللمدين وفاء الدين من راتبه ، فمثل هذا لا يمنعه من الحج .
حكم المباهلة والمناظرة
س - هل هناك ضوابط لاستخدام المباهلة , ومع مَن تستخدم ؟ وما رأيكم فيمن يدخل غرف النصارى في البال توك .. علماً أنهم يسبون ويستهزءون بديننا الحنيف ؟ وما نصيحتكم للشباب الذي يزور هذه الغرف من باب المطالعة ؟
ج : وأما المباهلة , فهي مشروعة , ولكن تكون بعد إقامة الحجة على المبطلين ، فإن لَم ينقادوا إلى الحقّ ، فالمباهلة مشروعة .
وسبق لي جواب على مثل هذا السؤال جاء فيه :
الحمد لله , والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه , وبعدُ :
* المباهلة من الابتهال ، وهو الاجتهاد في الدعاء ، ويراد بها الدعاءُ بلعن الكاذب عند التخاصم ، وكيفيتها أن المبتهل بعد أن يقيم الحجة على أهل الضلالة ، يدعوهم إلى المباهلة ، بأن يقول : هلموا ندعو أنا ، وأنتم ، أن الله تعالى يلعن الكاذب فينا ، ويجعل عاقبته الفضيحة والخسران ، أو نحو ذلك من الدعاء على الكاذب فيما يدعيه ، فيدعو هو ، ثم يطلب منهم الدعاء ، فإن خافوا من الدعاء , أفحموا , وعلم الناس أنهم في ريب مما هم فيه ، وإن دعوا ، فهم إنما يدعون على أنفسهم ، وسيجعل الله تعالى دعاءهم على أنفسهم لعنة عليهم ، ويفضحهم في الدنيا والآخرة ، إذ قد كذبوا على الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم .
* وقد وردت المباهلة في القرآن ، قال تعالى في محكم التنزيل : ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) .
* قال الإمام القرطبي في تفسيره : وَأَصْل الابْتِهَال الاجْتِهَاد فِي الدُّعَاء بِاللَّعْنِ وَغَيْره .
*وقوله تعالى : ( فمن حاجك فيه ) أي في شأن عيسى عليه السلام .
* وكان سبب نزول هذه الآية ما في الصحيحين من حديث حذيفة رضي الله عنه قال : جاء أهل نجران إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، يريدان أن يلاعناه ، قال فقال أحدهما لصاحبه : لا تفعل ، فوالله لئن كان نبياً فلاعننا لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا ، قالا : إنا نعطيك ما سألتنا ، وابعث معنا رجلاً أميناً ، ولا تبعث معنا إلا أميناً ، فقال : لأبعثن معكم رجلاً أميناً حق أمين ، فاستشرف له أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : قم يا أبا عبيدة بن الجراح , فلما قام , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا أمين هذه الأمة ) رواه البخاري كتاب المغازي باب قصة أهل نجران .
* قال الحافظ بن حجر رحمه الله في فتح الباري : ( وفيها مشروعية مباهلة المخالف إذا أصر بعد ظهور الحجة ، وقد دعا ابن عباس إلى ذلك ثم الاوزاعي ، ووقع ذلك لجماعة من العلماء ، ومما عرف بالتجربة أن مَن باهل , وكان مبطلاً , لا تمضى عليه سنة من يوم المباهلة ، ووقع لي ذلك مع شخص كان يتعصب لبعض الملاحدة ، فلم يقم بعدها غير شهرين ) انتهى