تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* ما حكم أخذ التاجر ذهباً مقابل ذهب يريد المشتري أن يشاور عليه ، وهذا الذهب الذي أخذه التاجر رهناً إلى أن يرد المشتري ما أخذ منه ، مع العلم أنه لابد من اختلاف في الوزن بين ما أخذه وما رهنه ؟.

- هذا لا بأس به ما دام أنه لم يبعه إياه وإنما قال : خذ هذا الذهب رهناً عندك حتى أذهب وأشاور ثم أعود إليك ونتبايع من جديد ، ثم إذا تبايعا سلمه الثمن كاملاً وأخذ ذهبه الذي جعله رهناً عنده .

* رجل اشترى قطعة ذهبية بمبلغ مائتي دينار واحتفظ بها مدة من الزمن إلي أن زادت قيمة الذهب أضعافاً فباعها بثلاثة آلاف دينار فما حكم هذه الزيادة ؟.

- هذه الزيادة لا بأس بها ولا حرج ، وما زال المسلمون هكذا في بيعهم وشرائهم يشترون السلع وينتظرون زيادة القيمة وربما يشترونها لأنفسهم للاستعمال ثم إذا ارتفعت القيمة كثيراً ورأوا الفرصة في بيعها باعوها مع أنهم لم يكن عندهم نية في بيعها من قبل ، والمهم أن الزيادة متى كانت تبعاً للسوق فإنه لا حرج فيها ولو زادت أضعافاً مضاعفة .

لكن لو كانت الزيادة في ذهب بادل به في ذهب آخر وأخذ زيادة في الذهب الآخر فهذا حرام ، لأن بيع الذهب بالذهب لا يجوز إلا وزناً بوزن ويداً بيد كما ثبت بذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا بعت ذهباً بذهب ولو اختلفا في الطيب - يعني أحدهما أطيب من الآخر - فإنه لا يجوز إلا مثلاً سواء بسواء يداً بيد ، فلو أخذت من الذهب عيار ( 18 ) مثقالين بمثقال ونصف من الذهب عيار (24) فإن هذا حرام ولا يجوز لأنه لابد من التساوي ، ولو أخذت مثقالين بمثقالين من الذهب ولكن تأخر القبض في أحدهما فإنه لا يجوز أيضاً لأنه لابد من القبض في مجلس العقد ، ومثل ذلك أيضاً بيع الذهب بالأوراق النقدية المعروفة فإنه إذا اشترى الإنسان ذهباً من التاجر أو من الصائغ لا يجوز له أن يفارقه حتى يسلمه القيمة كاملة إذ أن هذه الأوراق النقدية بمنزلة الفضة وبيع الذهب بالفضة يجب فيه التقابض قبل التفرق لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد )) .

المصدر مجلة الأسرة

===============

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٨٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٨٣٩