تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* ما حكم العمل عند أصحاب محلات الذهب الذين يتعاملون بمعاملات غير مشروعة سواء كانت ربوية أو حيلاً محرمة أو غشاً أو غير ذلك من المعاملات التي لا تشرع ؟.

- العمل عند هؤلاء الذين يتعاملون بالربا أو الغش أو نحو ذلك من الأشياء المحرمة . محرم لقول الله تعالى ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾ [ المائدة: من الآية2] ، ولقوله تعالى : ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ ﴾ [ النساء: من الآية140] .

ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه )) ، والعامل عندهم لم يغير لا بيده ولا بلسانه ولا بقلبه فيكون عاصياً للرسول صلى الله عليه وسلم .

* ما حكم التعامل بالشيكات في بيع الذهب إذا كانت مستحقة السداد وقت البيع ، حيث إن بعض أصحاب الذهب يتعامل بالشيكات خشية على نفسه ودراهمه أن تسرق منه ؟.

- لا يجوز التعامل بالشيكات في بيع الذهب أو الفضة وذلك لأن الشيكات ليست قبضاً وإنما هي وثيقة حوالة فقط بدليل أن هذا الذي أخذ الشيك لو ضاع منه لرجع على الذي أعطاه إياه ولو كان قبضاً لم يرجع عليه ، وبيان ذلك أن الرجل لو اشترى ذهباً بدراهم واستلم البائع الدراهم فضاعت منه لم يرجع على المشتري ولو أنه أخذ من المشتري شيكاً ثم ذهب به ليقبضه من البنك ثم ضاع منه فإنه يرجع على المشتري بالثمن وهذا دليل على أنه الشيك ليس بقبض وإذا لم يكن قبضاً لم يصح البيع لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ببيع الذهب بالفضة أن يكون يداً بيد إلا إذا كان الشيك مصدقاً من قبل البنك واتصل البائع بالبنك وقال : أبق الدراهم عندك وديعة لي ، فهذا قد يرخص فيه .

* ما حكم بيع الذهب الذي يكون فيه رسوم أو صور مثل : فراشة أو رأس ثعبان وما شابه ذلك ؟.

- الحلي من الذهب والفضة المجعول على صورة حيوان حرام بيعه وحرام شراؤه وحرام لبسه ، وحرام اتخاذه وذلك لأن الصور يجب على المسلم أن يطمسها وأن يزيلها . كما في صحيح مسلم عن أبي الهياج أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال له : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تدع صورة إلا طمستها ولا قبراً مشرفاً إلا سويته .

وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( إن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة )) ، وعلى هذا فيجب على المسلمين أن يتجنبوا استعمال هذا الحلي وبيعه وشراءه .

* ما حكم حجز الذهب وذلك بدفع بعض قيمته وتأمينه عند التاجر حتى تسدد القيمة كاملة ؟.

- ذلك لا يجوز لأنه إذا باعها فإن مقتضى البيع أن ينتقل ملكها من البائع إلى المشتري بدون قبض الثمن كاملاً ، ثم إن شاء المشتري أبقاها عند البائع وإن شاء أخذها ، نعم لو سامه منه ولم يبع عليه ثم ذهب وجاء بباقي الثمن ثم تم العقد والقبض بعد ذلك فهذا جائز لأن العقد لم يكن إلا بعد إحضار الثمن .

* ما حكم إخراج الذهب قبل استلام ثمنه ، وإذا كان لقريب يخشى من قطيعة رحمه مع علمي التام أنه سيسدد قيمتها ولو بعد حين ؟.

- يجب أن تعلم القاعدة العامة بأن بيع الذهب بدراهم لا يجوز أبداً إلا باستلام الثمن كاملاً ، ولا فرق بين القريب والبعيد لأن دين الله لا يحابى فيه أحد ، وإذا غضب عليك قريبك بطاعة الله عز وجل فليغضب فإنه هو الظالم الآثم الذي يريد منك أن تقع في معصية الله عز وجل وأنت في الحقيقة قد بررت حين منعته أن يتعامل معك المعاملة المحرمة ، فإذا غضب أو قاطعك لهذا السبب فهو الآثم وليس عليك من إثمه شيء .

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٨٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٨٣٨