عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال قال النبي - صلى الله عليه وسلم - "رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم وعلى وسط النهر رجل بين يديه حجارة فأقبل الرجل الذي في النهر فإذا أراد الرجل أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه فرده حيث كان فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر فيرجع كما كان فقلت ما هذا فقال الذي رأيته في النهر آكل الربا (البخاري 1943 / 1297)
نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ثمن الكلب وثمن الدم ونهى عن الواشمة والموشومة وآكل الربا وموكله ولعن المصور (البخاري 1944)
عن سعيد بن زيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق (أبو داود 4233)
وقال - صلى الله عليه وسلم -"من شفع لرجل شفاعة فأهدى له عليها فقبلها فقد أتى بابا عظيما من أبواب الربا"(أبو داود)
عن أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" أتيت ليلة أسري بي على قوم بطونهم كالبيوت فيها الحيات ترى من خارج بطونهم فقلت من هؤلاء يا جبرائيل قال هؤلاء أكلة الربا (ابن ماجه 2264)
عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ما أحد أكثر من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قلة (ابن ماجه 2270)
عن أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأيت ليلة أسري بي لما انتهينا إلى السماء السابعة فنظرت فوق قال عفان فوقي فإذا أنا برعد وبرق وصواعق قال فأتيت على قوم بطونهم كالبيوت فيها الحيات ترى من خارج بطونهم قلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء أكلة الربا فلما نزلت إلى السماء الدنيا نظرت أسفل مني فإذا أنا برهج ودخان وأصوات فقلت ما هذا يا جبريل قال هذه الشياطين يحومون على أعين بني آدم أن لا يتفكروا في ملكوت السموات والأرض ولولا ذلك لرأوا العجائب (أحمد 8286)
http://www.al-madeena.com المصدر:
-==============
الربا وآثاره
عثمان جمعة ضميرية
الخطبة الأولى:
وبعد: أيها المسلمون:
فإن من البديهيات المسلمة والتي يؤمن بها كل واحد منا أن الله - سبحانه و تعالى - هو مالك كل موجود لأنه هو خالقه وقد جعل الله - تعالى - هذا الإنسان خليفة في هذه الأرض وفق منهج الله وحسب شريعته، فكل ما خالف هذه الشريعة والمنهج كان باطلا وكان ظلما وكان عدوانا، فإن لله - سبحانه و تعالى - على خلقه شروطا وعهودا وحقوقا.
وقد أوجب الله - سبحانه و تعالى - على المؤمنين أن يكونوا متعاونين متكافلين، فيكون بعضهم أولياء بعض، وأن ينتفعوا برزق الله الذي أعطاهم على أساس هذا التكافل، فأوجب الزكاة، وشرع القرض الحسن، ثم أوجب عليهم أن يلتزموا في معاملاتهم جانب القصد والاعتدال ويتجنبوا السرف والتبذير والشطط فيما ينفقون، وكتب عليهم الطهارة في النية والعمل، والنظافة في الوسيلة والغاية هذه جملة من المبادئ العقائدية، والأخلاقية والاجتماعية التي أقام الإسلام نظامه الاجتماعي عليها، ومن ثم كان التعامل بالربا عملية تصطدم مع قواعد الإيمان، لا رعاية فيها لعقيدة، ولا خلق ولا مبادئ ولا غايات سامية.
إن الربا يقوم ابتداء على أساس أنه لا علاقة بين إرادة الله وحياة البشر، فكأن من يعامله به يجعل نفسه سيد هذه الأرض ابتداء، وهو غير مقيد بعهد من الله أو أنه غير ملزم باتباع أوامره في الكسب والعمل وتنمية المال، كما يجعل غاية الغايات في الوجود الإنساني هو تحصيل المال بأي وسيلة ومن ثم يتكالب عليه وعلى المتاع به، ويدوس في الطريق كل مبدأ وكل صالح للآخرين، ثم ينشئ في النهاية نظاما يسحق البشرية سحقا، ويشقيها في حياتها أفرادا وجماعات ودولا وشعوبا لمصلحة جماعة من المرابين، ويحطمها أخلاقيا ونفسيا وعصبيا عندما يجعل المال في النهاية بيد حفنة المرابين، هؤلاء الذين يمتصون جهود وعرق ودماء الآخرين المحتاجين للمال، ثم إن جميع المستهلكين يؤدون ضريبة غير مباشرة لهؤلاء المرابين، فإن أصحاب الصناعات والتجار لا يدفعون فائدة المال الذي يقترضونه بالربا إلا من جيوب المستهلكين، فهم يزيدون في أثمان السلعة الاستهلاكية، فيتوزع عبؤها على أهل الأرض لتدخل في جيوب المرابين.