تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من العفيف الأخضر، ذلك المخبر التونسي الرخيص الحاقد على كل ما يمت إلى الإسلام والمسلمين والعروبة بصلة، خريج مدرسة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وصاحب شعار "كل السلطة للمقاومة" هاهنا في الأردن نهاية الستينات، إلى صاحبه الفلسطيني شاكر النابلسي الذي كان حتى سنوات قليلة يلبس الدشداشة البيضاء والغترة والعقال ويعيش في السعودية ويكتب عن محمود درويش والشعر الرافض في "رغيف النار والحنطة"، وعن الغناء الرافض أيضاً، كما في "الأغاني في المغاني" الذي يؤرخ لتجربة الشيخ إمام، وذلك قبل أن يرحل إلى الولايات المتحدة ويعمل مخبراًُ رخيصاً للأجهزة هناك، مع أن طبيعة العمل لا تغير الكثير إذ يكفي أن يكون لأحدهم تاريخ ما حتى يشرع في مسابقة الزمن لتأكيد ولائه الجديد!!

البيان في جوهره لا يستحق النقاش، فهو عبارة عن نداء تحريض ضد علماء المسلمين بوصفهم الركن الأساسي في صناعة الإرهاب، وبالطبع من دون أن يقول لنا أصحابه الليبراليون الأشاوس ما هي المقاومة وما هو الإرهاب، لأن المقاومة في فلسطين والعراق بحسب تعريفهم هي إرهاب، وكل شكل من أشكال التحدي للإرادة الأمريكية الإسرائيلية هو إرهاب، بل إن كل نشر للقيم الدينية في الأمة هو نشر للإرهاب وللتخلف أيضاً.

ليبراليونا العظام يطالبون بإنشاء محكمة دولية تحاكم الإرهابيين من أفراد وجماعات، وعلى رأسهم العلماء، لكنهم لا يتحدثون أبداً عن إرهاب شارون، ولا إرهاب القوات الأمريكية في العراق ولا عن "أبو غريب"، ولا عن أفغانستان، ولا عن كل ممارسات القتل التي تنفذها الولايات المتحدة بحق أبناء هذه الأمة.

لا حاجة لذلك كله، فالموت الذي تصنعه أمريكا هو موت من أجل الحياة والرقي والتقدم، أما الموت الذي نصنعه نحن فهو موت فقط من أجل الجنة، ولا يملك أي هدف نبيل على

الإطلاق. تلك هي خلاصة الرأي الذي تتبناه وتروجه هذه الحفنة من العملاء. سيقولون إننا نمارس التخوين والتكفير، ونقول نعم بالفم الملآن، وإلا فهل يكون من حقهم ممارسة الكفر والخيانة في وضح النهار، ولا يحق لنا بالمقابل أن نشير بأصابعنا أو نرفع أصواتنا ونقول إن ذلك خيانة وكفر.

إننا أمة تواجه قتلة يريدون إذلالها، وحين تكون الأمم في ساحات المواجهة فإن من العبث أن تقبل هذا اللون من العهر والطعن في الظهر على أنه وجهة نظر، فما بين الخيانة والكفر والتحريض على الأمة وما بين حرية الفكر والرأي بون شاسع يعرفه العقلاء.

قلم : ياسر الزعاترة

===============

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٧٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٧٤٧