تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رقم الفتوى 25960 شروط الصورة المقبولة شرعاً لسندات المقارضة

تاريخ الفتوى : 26 رمضان 1423

السؤال

السؤال عن شهادات الاستثمار الحكومية والتي تعرف باسم (شهامة) في السودان. هل الاستثمار بشراء هذه الشهادات يعتبر ربا؟ وجزاكم الله خيرا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فاعلم أن البنوك والشركات الإسلامية وضعت بديلاً شرعياً لما يسمى بشهادات الاستثمار، هذا البديل هو سندات المقارضة. ونحسب أن شهادات الشهامة التي تصدرها البنوك بالسودان من هذا النوع، لعلمنا أن القانون في السودان يحظر الربا، ولكننا لا نجزم بشرعية هذا النوع من الشهادات لأن المسألة تحتاج إلى اطلاع كامل على شروط الاكتتاب فيها، ونحن نسوق لك قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن سندات المقارضة، وعليك أن تقارن بين القرار وهذه الشهادات.

جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورة مؤتمره الرابع:

بعد الاطلاع على الأبحاث المقدمة في الموضوع قرر ما ينبغي أن تكون عليه طبيعة صكوك المقارضة:

أولاً: سندات المقارضة هي أداة استثمارية تقوم على تجزئة رأس مال القراض (المضاربة) بإصدار صكوك ملكية برأس مال المضاربة على أساس وحدات متساوية القيمة ومسجلة بأسماء أصحابها باعتبارهم يملكون حصصاً شائعة في رأس مال المضاربة، وما يتحول إليه بنسبة ملكية كل منهم فيه. ويفضل تسمية هذه الأداة الاستثمارية (صكوك المقارضة).

ثانياً: الصورة المقبولة شرعاً لسندات المقارضة بوجه عام لا بد أن تتوافر فيها العناصر التالية:

العنصر الأول: أن يمثل الصك ملكية شائعة في المشروع الذي أصدرت الصكوك لإنشائه وتمويله، وتستمر هذه الملكية طيلة المشروع من بدايته إلى نهايته، وترتب عليها جميع الحقوق والتصرفات المقررة شرعاً للمالك في ملكه من بيع وهبة ورهن وإرث... وغيرها، مع ملاحظة أن الصكوك تمثل رأس مال المضاربة.

العنصر الثاني: يقوم العقد في صكوك المقارضة على أساس أن شروط التعاقد تحددها نشرة الإصدار، وأن الإيجاب يعبر عنه (الاكتتاب) في هذه الصكوك، وأن القبول تعبر عنه موافقة الجهة المصدرية.

ولا بد أن تشتمل نشرة الإصدار على جميع البيانات المطلوبة شرعاً في عقد القراض (المضاربة) من حيث بيان معلومية رأس المال وتوزيع الربح مع بيان الشروط الخاصة بذلك الإصدار؛ على أن تتفق جميع الشروط مع الأحكام الشرعية.

العنصر الثالث: أن تكون صكوك المقارضة قابلة للتداول بعد انتهاء الفترة المحددة للاكتتاب باعتبار ذلك مأذوناً فيه من المضارب عند نشوء السندات مع مراعاة الضوابط التالية:

أ- إذا كان مال القراض المتجمع بعد الاكتتاب، وقبل المباشرة في العمل بالمال ما يزال نقوداً، فإن تداول صكوك المقارضة يعتبر مبادلة نقد بنقد، وتطبق عليه أحكام الصرف.

ب- إذا أصبح مال القراض ديوناً تطبق على تداول صكوك المقارضة أحكام تداول التعامل بالديون.

ج- إذا صار مال القراض موجودات مختلطة من النقود والديون والأعيان والمنافع فإنه يجوز تداول صكوك المقارضة وفقاً للسعر المتراضى عليه؛ على أن يكون الغالب في هذه الحالة أعياناً ومنافع.

أما إذا كان الغالب نقوداً أو ديوناً فتراعى في التداول الأحكام الشرعية التي ستبينها لائحة تفسيرية توضع وتعرض في المجمع في الدورة القادمة.

وفي جميع الأحوال يتعين تسجيل التداول أصولياً في سجلات الجهة المصدرة.

العنصر الرابع: أنه من يتلقى حصيلة الاكتتاب في الصكوك لاستثمارها وإقامة المشروع بها هو المضارب، أي عامل المضاربة، ولا يملك من المشروع إلا بمقدار ما يسهم به بشراء بعض الصكوك فهو رب مال بما أسهم به، بالإضافة إلى أن المضارب شريك في الربح، بعد تحققه بنسبة الحصة المحددة له في نشرة الإصدار، وتكون ملكيته في المشروع على هذا الأساس.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٢١١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٢١١٦