رقم الفتوى 51079 حكم إيداع الأموال في صندوق البريد
تاريخ الفتوى : 26 جمادي الأولى 1425
السؤال
ما هو حكم الشرع في إيداع الأموال في صندوق البريد؟ علما بأنه لا يقوم بإقراض الأموال.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز إيداع الأموال في صندوق البريد، إذا كان المودع يتقاضى على المبلغ الذي يودعه فائدة محددة. وراجع للتفصيل الفتوى رقم: 5942 .
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
===============
رقم الفتوى 51348 سرق وهرب ثم تاب، كيف يصنع الآن؟
تاريخ الفتوى : 04 جمادي الثانية 1425
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد الصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين
أنا شاب مصري حاصل على بكالوريوس تجارة 31 عاما لي والدان وأخت واحدة فقط وليس لي ذكور أخطأت خطأ في حياتي لا أعلم ماذا أفعل فيه مع أني تبت وأنبت إلى الله عز وجل وقد غادرت بلدي وتركت أهلي بسبب هذا الخطأ إلا أنه يؤرقني حكم الشرع في هذا الأمر حتى لا أطيل عليكم فسوف أختصر وأبدأ سرد قصتي ... في يوم من الأيام استسلمت للشيطان أنا وصديق لي وقررنا أن ننصب على إخي صديقي الذي يعيش في اليونان للعمل بحجة أن هذا الأخ لا يصرف على أخيه ولا يبعث أموالا لأهله . على كل حال فقد استطعت أخذ بطاقة هذا الأخ من صديقي ووضعت صورتي عليها وأتقنت توقيعاته وسحبت رصيده من البنوك مع شهادات الاستثمار وكان مجموع هذه المبالغ منذ أربع سنوات تقريا 4750 دولارا وحوالي 10000 جنيه مصري ولم أعط صديقي سوى 1500 جنيه وأخذت أنا الباقي وأنفقته مع العلم أنني لست بمقامر أو من يشرب الخمر أو من يدفع للنساء من أجل الزنا فقد انفقت هذه الأموال على ملذات زائلة مثل عمل حفل خطوبة وكذا ملايس أنيقة وبعدها انكشف الأمر واعترف علي صديقي وخرج من السجن ثم هربت أنا إلى بلد مجاور لليبيا وبعدها حكمت علي المحكمة بسبع سنوات مع الشغل غيابيا وأنا الآن وبعد أربع سنوات تبت إلى الله عز وجل ودائم على الصلاة والذكر وربنا مجزل عليه نعمتي في البلد الذي أعيش فيها مع توفير عمل مناسب ولا يعرف عني أحد أي شيء لدرجة أن أحد الصالحين عرض علي أخته للزواج لذا فأنا أريد أن أعرف حكم الشرع في عدة مسائل تتعلق بمصيبتي هذه وهي كالآتي :
1- كيف أرد لهذا الأخ أمواله التي استوليت عليها وأطلب مسامحته مع العلم أنني لم تربطني به أي صلة وأنا لا أعيش في البلد التي يعيش فيها وإني أخشى على والدي من اقحام نفسهم في هذه القضية ؟
2- هل للدولة المصرية حق علي بحيث أنها حكمت علي بالسجن لمدة سبع سنوات ؟
3- هل يجوز شرعا الدخول إلى بلدي عبر الطرق الغير قانونية كالتسلل أو تغيير الاسم في الجواز أو قبيل ذلك ؟
4- هل أصارح هذا الرجل الصالح الذي عرض علي أخته بالزواج مني بحقيقة أمري مع أنه طلب عنواني في مصر لكي يزور أهلي لأنه على سفر إلى مصر للعلاج مع العلم أنني أخشى أن ينفضح أمري أمامه ؟
5- هل التوبة والإنابة إلى الله كافية لمغفرة هذا الذنب ؟
أنا أريد أن أطهر نفسي مما حدث لها في الماضي أفتوني جزاكم الله عني كل خير
والله من وراء القصد وهو على كل شيء قدير
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن السرقة من أقبح الجرائم التي حرمها الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، والإسلام احتراما لكرامة الإنسان احترم المال الذي هو عصب الحياة واحترم ملكية الأفراد، فحرم السرقة والغصب والاختلاس والخيانة والربا والرشوة.. واعتبر كل ما أخذ بغير حق شرعي أكلا لأموال الناس بالباطل، والإسلام شدد في السرقة فقضى بقطع يد السارق التي من شأنها أن تباشر هذه الجريمة، لأن اليد الخائنة بمنزلة العضو المريض، فيجب بتره ليسلم بقية الجسم، والتضحية بالبعض من أجل الكل أمر مُسلَّم به شرعا وطبعا.