الثامنة عشرة: المقام المحمود ثابت للنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو الذي يحمده عليه الأولون والآخرون، قال تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: 79] الصحيح أنه الشفاعة العظمى، وهذا هو المشهور. وقيل: إن المقام المحمود هو أن الله تعالى يجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - معه على العرش يوم القيامة، لكن في صحة الحديث الوارد بذلك نظر عند أهل العلم بالإسناد.
18 - باب
قول الله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: 56].
وفي الصحيح عن ابن المسيب عن أبيه قال: «لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعنده عبدالله بن أبي أمية وأبو جهل. فقال له: يا عم، قل: لا إله إلا الله، كلمةً أُحاج لك بها عند الله، فقالا له: أترغب عن ملة عبدالمطلب؟ فأعاد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأعادا. فكان آخر ما قال: هو على ملة عبدالمطلب. وأبى أن يقول: لا إله إلا الله. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لأستغفرن لك ما لم أُنه عنك» فأنزل الله عز وجل: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ [التوبة: 113].
و أنزل الله في أبي طالب: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [القصص: 56].
ـــــ
الفوائد على الباب: