تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابعة عشرة: أما إذا كانت اليمين فيما يجري بين الناس من الاعتذارات من بعضهم لبعض ونحو ذلك فهذا من حق المسلم أن يقبل منه إذا حلف معتذراً أو متبرئاً من تهمة ومن حقه عليه أن يحسن الظن به إذا لم يتبين خلافه، كما قال عمر رضي الله عنه: ولا تظن بكلمة خرجت من أخيك شراً، وأنت تجد لها في الخير محملاً.

الخامسة عشرة: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث عن الحلف بالآباء وقد جاء النهي عن الحلف بغير الله مطلقاً في أحاديث أخرى.

السادسة عشرة: أوجب الله الصدق على عباده ورغبهم فيه في كتابه ولو لم يحلفوا، فكيف إذا أكد الخبر بالحلف؟.

السابعة عشرة: قبول عذر المعتذر وتصديق الحالف الذي لم يتبيّن كذبه، وحسن الظن بالمسلم من محاسن الأخلاق ومكارمها، ومن الأدلة على كمال العقل والدين.

* * *

44 - باب قول: ما شاء الله وشئت

عن قُتَيْلَة أن يهودياً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنكم تشركون، تقولون: ما شاء اللهُ وشئتَ، وتقولون: والكعبة. فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: وربّ الكعبة، وأن يقولوا ما شاء الله ثم شئتَ. رواه النسائي وصححه.

وله ـ أيضاً ـ عن ابن عباس رضي الله عنهما أنّ رَجُلاً قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما شاء اللهُ وشئت. فقال: «أجعلتني لله نداً؟ ما شاء الله وحده».

المفيد على كتاب التوحيد · الصفحة ١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفيد على كتاب التوحيدص ١٧٢