الأولى: أن يبني عليها مسجداً وهو فعل ضلاّل اليهود والنصارى إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً غلواً فيه وفتنة، وصوَّروا فيه صور صالحيهم.
الثانية: أن يتخذها مصلى أو يتحرى إجابة الدعاء عندها أو قبول الصدقة، أو أن الصدقة عندها يتحقق بها المقصود من الله وهو من فعل الضلال من أهل الكتاب ومن هذه الأمة أولئك شرار الخلق الذين يتخذون القبور مساجد.
الثامنة: الشرك أعظم الذنوب في حق علاّم الغيوب؛ لأنه أظلم الظلم لما فيه من إعطاء الحق لغير مستحقه وهو أخطرها على القلوب، فإنه يفسد القصد وبفساد القصد يفسد القول والعمل، فإن مبنى الأعمال والأقوال على النيات والمقاصد.
التاسعة: جاءت نصوص كثيرة تحث على القيام بكل ما يقوّي التوحيد ويكمّله من الإنابة إلى الله تعالى، وتعليق القلب به سبحانه رغبة ورهبة، وقوة الطمع في إحسانه وفضله، لما في ذلك من تحرير القلب من رقّ المخلوقين، والقيام بالأعمال الصالحة الظاهرة والباطنة وتكميلها تحقيقاً للتوحيد وإخلاصاً للعبادة لله وحده.
العاشرة: العيد اسم لما يعود ويتكرر من الاجتماع العام على وجه معتاد، عائداً إما بعود السنة أو بعود الأسبوع أو الشهر أو نحو ذلك. قاله شيخ الإسلام.
وقال ابن القيم - رحمه الله -: «العيد ما يُعتاد مجيئه وقصده من زمان ومكان، مأخوذ من العادة والاعتياد».
الحادية عشرة: خصَّ المؤلف ـ رحمه الله ـ هذا الباب بذكر ما نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أُمَّتَه عنه من الأفعال التي هي من وسائل الشرك وذرائعه الموصلة، وسيذكر ـ رحمه الله ـ في آخر الكتاب باباً في النهي عن الأقوال التي تعد من الغلو وذرائع الشرك.
* * *