تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابعة: دلّت النصوص الأخرى بأنه يُسال بوجه الله ما يقرب إلى الجنة ويُستعاذ به من النار ومن الشيطان كما في الدعاء المأثور عند دخول المسجد وفيه: «أعوذ بالله العظيم ووجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان» حيث استعاذ بوجه الله من الشيطان، وهكذا ما جاء في معناه.

الخامسة: في الحديث إثبات صفة الوجه لله تعالى على ما يليق بجلال الله وعظمته، وقد دلّت على ذلك نصوص كثيرة من القرآن وصحيح السنة وهو مذهب أهل السنة.

السادسة: حديث الباب في سؤال الله تعالى بوجهه الجنة، وأما سؤال المخلوق بوجه الله فحرام جاء بشأنه وعيد شديد كما روى الطبراني مرفوعاً عن أبي موسى: «ملعون من سأل بوجه الله، وملعون من سُئل بوجه الله ثم منع سائله ما لم يسأل هجراً»، وفي الترمذي عن ابن عباس وابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة ر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أخبركم بشرِّ البرية؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «الذي يُسأل بوجه الله ولا يعطي».

* * *

57 - باب ما جاء في اللو (1)

وقول الله تعالى: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾ [آل عمران: 154]. وقوله: ﴿الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا﴾ [آل عمران: 168] الآية.

في الصحيح عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «احرِص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجزنَّ، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلتُ لكان كذا وكذا، ولكن قل: قدَّر اللهُ وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان».

ــــــــــ

الفوائد على الباب:

الأولى: «لو» تستعمل على وجهين:

(1) المعنى في قول «لو» عند فوات الأمر.

المفيد على كتاب التوحيد · الصفحة ٢٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفيد على كتاب التوحيدص ٢٠٤