تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثامنة: حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - واجتهد وبالغ في نصح أمته وهدايتها إلى كل خير، وتحذيرهم وإبعادهم عن كل شر في الدنيا والآخرة، وكفى بشهادة الله له بقوله سبحانه: ﴿ ... ﴾ [التوبة: 128]. وعند الطبراني بإسناد جيد عن أبي ذر ر قال: تركنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما طائر يقلّب جناحيه في الهواء إلا وهو يذكر لنا منه علماً وقال: «ما من شيء يقرب من الجنة ويباعد من النار إلا وقد بينتُه لكم».

وفي صحيح مسلم عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «أنا آخذ بحُجُزكم عن النار، هلم عن النار، هلم عن النار، هلم عن النار، فتغلبونني وتقحمون فيها».

* * *

67 - باب

ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ... ﴾ [الزمر: 67] الآية.

عن ابن مسعود ر قال: جاء حَبْرٌ من الأحبار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد، إنَّا نجدُ أنَّ اللهَ يجعلُ السموات على إصبع، والأرضين على إصبع، والماء على إصبع، والشجر على إصبع، والثرى على إصبع، وسائر الخلقِ على إصبع، فيقول: أنا الملك. فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذُه تصديقاً لقول الحَبْر، ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ... ﴾ الآية [الزمر: 67]. أخرجاه. وفي رواية لمسلم: «والجبال والشجر على إصبع، ثم يهزُّهُنَّ فيقول: أنا الملك، أنا الله». وفي رواية للبخاري: «يجعل السموات على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلق على إصبع». أخرجاه.

ولمسلم عن ابن عمر مرفوعاً: «يطوي الله السموات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرضين السبع، ثم يأخذهن بشماله، ثم يقول: أنا الملك؟ أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟».

المفيد على كتاب التوحيد · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفيد على كتاب التوحيدص ٢٣٦