تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثانية عشرة: ثبت في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن النذر وقال: «إنه لا يأتي بخير، وإنما يُستخرج به من البخيل»، فمن ظن أن حاجته إنما قضيت بالنذر فقد كذب على الله ورسوله، والناس مأمورون بطاعة الله ورسوله واتباع دينه وسبيله واقتفاء هداه ودليله.

الثالثة عشرة: ما كان من نذر المعصية لا يجوز الوفاء به بإجماع العلماء، وفي الكفارة عنه قولان:

أحدهما: تجب فيه الكفارة لحديث عائشة رضي الله عنها: «لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين». رواه أحمد وأهل السنن واحتج به أحمد، ولم يصححه الترمذي وأبوداود، ووجوب الكفارة هو مذهب أكثر السلف، وظاهر مذهب أحمد وقول أبي حنيفة وغيره.

الثاني: لا كفّارة فيه لحديث الباب فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، وهو مذهب مالك والشافعي واختيار شيخ الإسلام.

الرابعة عشرة: أجمع العلماء على أن من نذر طاعة لشرط يرجوه كأن يقول إنْ شفى الله مريضي فعليّ أن أتصدق بكذا، وجب عليه إن حصل له ما علق نذره على حصوله حياً كان أو ميتاً، فإن كان حياً لزمه الوفاء به، وإن كان ميتاً يؤديه عنه ورثته لوجوبه في ذمته.

الخامسة عشرة: نذر الزيوت والشموع والأطياب للقبور شرك أكبر؛ لأنه نذر لغير الله.

السادسة عشرة: قال الحافظ: اتفقوا على تحريم النذر في المعصية.

* * *

13 - باب من الشرك الاستعاذة بغير الله

وقول الله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ [الجن: 6].

عن خَولةَ بنت حكيم رضي الله عنها قالت: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَنْ نَزَلَ منزلاً فقال: أعوذ بكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرّهُ شَيءٌ حَتَّى يَرْحَل من منزِلِهِ ذلك». رواه مسلم.

ــ

الفوائد على الباب:

المفيد على كتاب التوحيد · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفيد على كتاب التوحيدص ٦٧