تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين﴾ قوله عز وجل: ﴿ولو شاء ربُّك لجعل الناس أمّةً واحدةً﴾ فيه وجهان: أحدهما: على ملة الإسلام وحدها، قاله سعيد بن جبير. الثاني: أهل دين واحد، أهل ضلالة وأهل هدى، قاله الضحاك. ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رَحِمَ ربّك﴾ فيه ستة أقاويل: أحدها: مختلفين في الأديان إلا من رحم ربك من أهل الحق، قاله مجاهد وعطاء. الثاني: مختلفين في الحق والباطل إلا من رحم ربك من أهل الطاعة، قاله ابن عباس. الثالث: مختلفين في الرزق فهذا غني وهذا فقير إلا من رحم ربك من أهل القناعة. قاله الحسن. الرابع: مختلفين بالشقاء والسعادة إلا من رحم ربك بالتوفيق. الخامس: مختلفين في المغفرة والعذاب إلا من رحم ربك بالجنة. السادس: أنه معنى مختلفين أي يخلف بعضهم بعضًا، فيكون من يأتي خلفًا للماضي لأن سوءًا في كل منهم خلف بعضهم بعضًا، فاقتتلوا ومنه قولهم: ما اختلف الجديدان، أي جاء هذا بعد ذاك، قاله ابن بحر. ﴿ولذلك خلقهم﴾ فيه أربعة أقاويل: أحدها: للاختلاف خلقهم، قاله الحسن وعطاء. الثاني: للرحمة خلقهم، قاله مجاهد. الثالث: للشقاء والسعادة خلقهم، قاله ابن عباس.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٥١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٥١١