تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: أنه مشتق من قولهم دَيَنْت أي ملكت والميم زائدمة، وهذا قول من زعم أنه اسم رجل. وأما شعيب فتصغير شعب وفيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه الطريق في الجبل. الثاني: أنه القبيلة العظيمة. الثالث: أنه مأخوذ من شَعْب الإناء المكسور. ﴿ولا تنقصوا المكيال والميزان﴾ كانوا مع كفرهم أهل بخس وتطفيف فأمروا بالإيمان إقلاعًا عن الشرك، وبالوفاء نهيًا عن التطفيف. ﴿إني أراكم بخير﴾ فيه تأويلان: أحدهما: أنه رخص السعر، قاله ابن عباس والحسن. الثاني: أنه المال وزينة الدنيا، قال قتادة وابن زيد. ويحتمل تأويلًا ثالثًا: أنه الخصب والكسب. ﴿إني أخافُ عليكم عذاب يومٍ محيط﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: غلاء السعر، وهو مقتضى قول ابن عباس والحسن. الثاني: عذاب الاستصال في الدنيا. الثالث: عذاب النار بالآخرة.

﴿ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ﴾ قوله عز وجل: ﴿بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين﴾ فيها ستة أقاويل: أحدها: يعني طاعة الله تعالى خير لكم، قاله مجاهد. الثاني: وصية من الله، قاله الربيع. الثالث: رحمة الله، قاله ابن زيد. الرابع: حظكم من ربكم خير لكم، قاله قتادة. الخامس: رزق الله خير لكم، قاله ابن عباس.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٤٩٥