تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله عز وجل: ﴿وَيَعْلَمُ مُستَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدعَهَا﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: مستقرها حيث تأوي، ومستودعها حيث تموت. الثاني: مستقرها في الرحم، ومستودعها في الصلب، قاله سعيد بن جبير. الثالث: مستقرها في الدنيا، ومستودعها في الآخرة. ويحتمل رابعًا: أن مستقرها في الآخرة من جنة أو نار، ومستودعها في القلب من كفر أو إيمان.

﴿وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون﴾ قوله عز وجل: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ فيه أربعة أوجه: أحدها: يعني أيكم أتم عقلًا، قاله قتادة. الثاني: أيكم أزهد في الدنيا، وهو قول سفيان. الثالث: أيكم أكثر شكرًا، قاله الضحاك. الرابع: ما روى كليب بن وائل عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: (أَيُكُم أَحْسَنُ عَمَلًا) أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَقْلًا وَأَوْرَعُ عَن مَحَارِمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَسَرَعُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ (.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٤٥٩