تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿واستعمركم فيها﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: معناه أعمركم فيها بأن جعلكم فيها مدة أعماركم، قاله مجاهد، من قولهم أعمر فلان فلانًا داره فهي له عمرى. الثاني: امركم بعمارة ما تحتاجون إليه فيها بناء مساكن وغرس أشجار قاله علي بن عيسى. الثالث: أطال فيها أعمالكم، قال الضحاك، كانت أعماركم ألف سنة إلى ثلاثمائة سنة.

﴿قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني منه رحمة فمن ينصرني من الله إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير﴾ قوله عز وجل ﴿قالوا يا صالحُ قد كنت فينا مرجُوًّا قَبل هذا﴾ فيه وجهان: أحدهما: أي مؤملًا برجاء خيرك. الثاني: أي حقيرًا من الإرجاء وهو التأخير، فيكون على الوجه الأول عتبًا، وعلى الثاني زجرًا. قوله عز وجل: ﴿قال يا قوم أرأيتم إن كُنْتُ على بينةٍ من ربي﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: على حق بَيّن. الثاني: على حجة ظاهرةٍ. وقال الكلبي على دين من ربي. ﴿وآتاني منه رحمة﴾ قال ابن جرير الطبري يعني النبوة والحكمة.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٤٧٩