تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفسك. ولم يردّ عليه النبي صلى الله عيله وسلم شيئًا. فنزلت هذه الآية: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذركى للذاكرين﴾ فدعاه رسول الله ﷺ فقرأها عليه فقال عمر: يا رسول الله أله خاصة أم للناس كافة؟ فقال: (بل للناس كافة) قال أبو موسى طمحان: إن هذا الرجل أبو اليسر الأنصاري وقال ابن عابس هو عمرو بن غزية الأنصاري، وقال مقاتل: هو عامر بن قيس الأنصاري.

﴿فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون﴾ قوله عز وجل: ﴿فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أولو طاعة الثاني: أولو تمييز. الثالث: أولو حذر من الله تعالى. ﴿ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلًا ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أُترفوا فيه وكان مجرمين﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: أنهم اتبعوا على ظلمهم ما أترفوا فيه من استدامة نعمهم استدراجًا لهم. الثاني: أنهم أخذوا بظلمهم فيما أترفوا فيه من نعمهم. والمترف: المنعّم. وقال ابن عباس: أترفوا فيه: معناه انظروا فيه.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٥١٠