تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابع: خشعوا وتواضعوا لربهم، رواه معمر. الخامس: أخلصوا إلى ربهم، قاله مقاتل.

﴿ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين أن لا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين﴾ قوله عزوجل: ﴿وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَك إلاَّ الَّذينَ هُمْ أرَاذِلُنا﴾ الاراذل جمع أرذل، وارذل جمع رذل، والرذل الحقير، وعنوا بأراذلهم الفقراء وأصحاب المهن المتضعة. ﴿باديَ الرأي﴾ أي ظاهر الرأي، وفيه ثلاثة اوجه: احدها: إنك تعمل بأول الرأي من غير فكر، قاله الزجاج. الثاني: أن ما في نفسك من الرأي ظاهر، تعجيزًا له، قال ابن شجرة. الثالث: يعني ان أراذلنا اتبعوك بأقل الرأي وهم إذا فكروا رجعوا عن اتباعك، حكاه ابن الأنباري. ﴿وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنا مِن فَضْلٍ﴾ يحتمل وجهين. أحدهما: من فضل تفضلون به علينا من دنياكم. والثاني: من فضل تفضلون به علينا في أنفسكم.

﴿قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون﴾ قوله عز وجل: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِن رَّبِّي﴾ فيه وجهان: أحدهما: يعني على ثقة من ربي، قاله أبو عمران الجوني. الثاني: على حجة من ربي، قاله عليّ بن عيسى.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٤٦٥