قوله عز وجل: ﴿قالوا يا شعيبُ ما نفقهُ كثيرًا مما تقول﴾ أي ما نفهم، ومنه سمي عِلم الدين فقهًا لأنه مفهوم، وفيه وجهان: أحدهما: ما نفقه صحة ما تقول من العبث والجزاء. الثاني: أنهم قالوا ذلك إعراضًا عن سماعه واحتقارًا لكلامه. ﴿وإنا لنراك ضعيفًا﴾ فيه سبعة تأويلات: أحدها: ضعيف البصر، قاله سفيان. الثاني: ضعيف البدن، حكاه ابن عيسى. الثالث: أعمى، قاله سعيد بن جبير وقتادة. الرابع: قليل المعرفة وحيدًا، قاله السدي. الخامس: ذليلًا مهينًا، قاله الحسن. السادس: قليل العقل. السابع: قليل المعرفة بمصالح الدنيا وسياسة أهلها. ﴿ولولا رهطك﴾ فيه وجهان: أحدهما: عشيرتك، وهو قول الجمهور. الثاني: لولا شيعتك، حكاه النقاش. ﴿لرجمناك﴾ فيه وجهان: أحدهما: لقتلناك بالرجم. الثاني: لشتمناك بالكلام، ومنه قول الجعدي.
تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٤٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي