تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ورحلة يضربون البيض عن عَرَضٍ ... ضربا تواصى به الأبطال سجّينا)

إلا أن النون قلبت لامًا. الرابع: من سجيل يعني من سماء اسمها سجيل، قاله ابن زيد. الخامس: من سجيل من جهنم واسمها سجين فقلبت النون لامًا. السادس: أن السجيل من السجل وهو الكتاب وتقديره من مكتوب الحجارة التي كتب الله تعالى أن يعذب بها أو كتب عليها، وفي التنزيل ﴿كلا إن كتاب الفجار لفي سجين. وما أدراك ما سجين. كتاب مرقوم﴾ [المطففين: ٧ - ٩] السابع: أنه فِعِّيل من السجل وهو الإرسال، يقال أسجلته أي أرسلته، ومنه سمي الدلو سجلًا لإرساله فكان السجل هو المرسل عليهم. الثامن: أنه مأخوذ من السجل الذي هو العطاء، يقال سجلت له سجلًا من العطاء، فكأنه قال سُجلوا البلاء أي أعطوه. ﴿منضود﴾ فيه تأويلان: أحدهما: قد نُضَّد بعضه على بعض، قال الربيع. الثاني: مصفوف، قاله قتادة. قوله عز وجل: ﴿مسومة عند ربك﴾ والمسومة: المعلّمة، مأخوذ من السيماء وهي العلامة، قال الشاعر:

(غُلامٌ رماه الله بالحُسْن يافعا ... له سيمياءٌ لا تشقُ على البصر)

وفي علامنها قولان: أحدهما: أنها كانت مختمة، على كل حجر منها اسم صاحبه. الثاني: معلمة ببياض في حمرة، على قول ابن عباس، وقال قتادة: مطوقة بسواد في حمرة. ﴿عند ربك﴾ فيه وجهان:

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٤٩٣