تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها: قربة لهم، قاله ابن عباس في رواية الضحاك. الثاني: رحمة لهم، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس أيضًا. الثالث: وقار لهم، قاله قتادة. الرابع: تثبت لهم، قاله ابن قتيبة. الخامس: أمن لهم، ومنه قول الشاعر:

(يَا جَارَةَ الحَيِّ كُنتِ لي سَكَنًا ... إذْ ليْسَ بعضُ الجِيرَانِ بِالسَّكَنِ)

وفي الصلاة عليهم والدعاء لهم عند أخذ الصدقة منهم ستة أوجه: أحدها: يجب على الآخذ الدعاء للمعطي اعتبارًا بظاهر الأمر. الثاني: لا يجب ولكن يستحب لأن جزاءها على الله تعالى لا على الآخذ. والثالث: إن كانت تطوعًا وجب على الآخذ الدعاء، وإن كانت فرضًا استحب ولم يجب. والرابع: إن كان آخذها الوالي استحب له الدعاء ولم يجب عليه، وإن كان آخذها الفقير وجب عليه الدعاء له، لأن الحق في دفعها إلى الوالي معيّن، وإلى الفقير غير معيّن. والخامس: إن كان آخذها الوالي وجب، وإن كان الفقير استحب ولم يجب. لأنه دفعها إلى الوالي إظهار طاعة فقوبل عليها بالشكر وليس كذلك الفقير. والسادس: إن سأل الدافع الدعاء وجب، وإن لم يسأل استحب ولم يجب. روى عبد الله بن أبي أوفى قال: أتيت النبي ﷺ بصدقات قومي فقلت يا رسول الله صلِّ عليّ، فقال: (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى).

﴿وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم﴾ قوله عز وجل: ﴿وَءَاخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ﴾ وهم الثلاثة الباقون من العشرة المتأخرين عن رسول الله ﷺ في غزاة تبوك ولم يربطوا أنفسهم مع أبي لبابة، وهم هلال بن أمية، ومرارة بن الربيع، وكعب بن مالك.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٣٩٩