تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله عز وجل ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا﴾ أي لو كان الذي دُعيتم إليه عرضًا قريبًا. وفيه وجهان: أحدهما: يعني بالعرض ما يعرض من الأمور السهلة. والثاني: يعني الغنيمة. ﴿وَسَفَرًا قَاصِدًا﴾ أي سهلًا مقتصدًا. ﴿لاَّتَّبُعُوكَ﴾ يعني في الخروج معك. ﴿وَلَكِنْ بَعْدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾ والشقة هي القطعة من الأرض التي يشق ركوبها على صاحبها لبعدها. ﴿وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: لو استطعنا فراق أوطاننا وترك ثمارنا. والثاني: لو استطعنا مالًا نستمده ونفقةً نخرج بها لخرجنا معكم في السفر الذي دعوا إليه فتأخروا عنه وهو غزوة تبوك. ثم جاءوا بعد ذلك يحلفون بما أخبر الله عنهم من أنهم لو استطاعوا لخرجوا تصديقًا لقوله تعالى وتصحيحًا لرسالة نبيه ﷺ. ﴿يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: يهلكون أنفسهم باليمين الكاذبة. والثاني: يهلكون أنفسهم بالتأخر عن الإجابة.

﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين لو خرجوا

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٣٦٧