تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرابع: أنها شيء يسكن الله به قلوبهم، قاله الحسن وعطاء. ﴿وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا﴾ فيه وجهان: أحدهما: بالملائكة. والثاني: بالثقة بوعده واليقين بنصره. وفي تأييده وجهان: أحدهما: إخفاء أثره في الغار حين طلب. والثاني: المنع من التعرض له حين هاجر. ﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ الْسُّفْلَى﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: بانقطاع الحجة. والثاني: جعل كلمة الذين كفروا السفلى بذُلّ الخوف، وكلمة الله هي العليا بعز الظفر.

﴿وَكَلِمَةُ اللهِ هيَ العُلْيَا﴾ بظهور الحجة.

﴿انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ قوله عز وجل ﴿انفِرُواْ خِفَافًا وثِقَالًا﴾ فيه عشرة تأويلات: أحدها: يعني شبابًا وشيوخًا، قاله الحسن وعكرمة ومجاهد. والثاني: في اليسر والعسر فقراء وأغنياء، قاله أبو صالح. والثالث: مشاغيل وغير مشاغيل، قاله الحكم. والرابع: نشاطًا وغير نشاط، قاله ابن عباس وقتادة. والخامس: ركبانًا ومشاة، قاله أبو عمرو الأوزاعي. والسادس: ذا صنعة وغير ذي صنعة، قاله ابن زيد. والسابع: ذا عيال وغير ذي عيال، قاله زيد بن أسلم. والثامن: أصحاء وغير أصحاء ومرضى، قاله جويبر.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٣٦٥