تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: أنها الغيران في الجبال، قاله ابن عباس. والثاني: المدخل الساتر لمن دخل فيه، قاله علي بن عيسى. وأما المدَّخل ففيه وجهان: أحدهما: أنه السرب في الأرض، قاله الطبري. والثاني: أنه المدخل الضيق الذي يدخل فيه بشدة. ﴿لَوَلَّوْا إِلَيْهِ﴾ يعني هربًا من القتال وخذلانًا للمؤمنين. ﴿وَهُمْ يَجْمَحُونَ﴾ أي يسرعون، قال مهلهل:

(لقد جمحت جماحًا في دمائهم ... حتى رأيت ذوي أحسابهم خمدوا)

﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون﴾ قوله عز وجل ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ ...﴾ الآية، فيه قولان: أحدهما: أنه ثعلبة بن حاطب كان يقول: إنما يعطي محمد من يشاء ويتكلم بالنفاق فإن أعطي رضي وإن منع سخط، فنزلت فيه الآية. الثاني: ما روى الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري قال: بينما رسول الله ﷺ يقسم قسمًا إذ جاءه الخويصرة التميمي فقال: اعدْل يا رسول الله، فقال: (وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلْ إِن لَّمْ أَعْدِلْ)؟ (فقال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله ائذن لي فأضرب عنقه، فقال) دَعْهُ (. فأنزل الله تعالى ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ الآية. وفي معنى يلمزك ثلاثة أوجه:

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٣٧٣