تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله عز وجل: ﴿... إِنَّكُم رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ فيه قولان: أحدهما: أول مرة دعيتم. الثاني: يعني قبل استئذانكم. ﴿فَاقْعُدُاْ مَعَ الْخَالِفِينَ﴾ فيهم قولان: أحدهما: أنهم النساء والصبيان، قاله الحسن وقتادة. الثاني: هم الرجال الذين تخلفوا بأعذار وأمراض، قاله ابن عباس.

﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون﴾ قوله عز وجل ﴿وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم مَّاتَ أَبَدًا﴾ لما احتضر عبد الله بن أبي بن سلول أتى ابنُه النبي ﷺ فسأله أن يصلي عليه وأن يعطيه قميصه ليكفن فيه فأعطاه إياه وهو عرق فكفنه فيه وحضره، فقيل إنه أدركه حيًا، فقال النبي ﷺ: (أَهْلَكَهُمُ اليَهُودُ) فقال: يا رسول الله لا تؤنبني واستغفر لي، فلما مات ألبسه قميصه وأراد الصلاة عليه فجذبه عمر رضي الله عنه وقال: يا رسول الله أليس الله قد نهاك عن الصلاة عليهم؟ فقال: (يَا عُمَرُ خَيَّرَنِي رَبِّي فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِر اللَّهُ لَهُمْ﴾ لأَزِيدَنَّ عَلَى الْسَّبِعِينَ) فصلى عليه. فنزلت ﴿وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا﴾ الآية، فما صلى بعدها على منافق، وهذا قول ابن عباس وابن عمر وجابر وقتادة.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٣٨٨