تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(قاتلها الله تلحاني وقد علمت ... أني لنفسي إفسادي وإصلاحي)

والثاني: معناه قتلهم الله، قاله بعض أهل العربية. والثالث: أن الله تعالى فيما أعده لعذابهم وبينه من عداوتهم التي هي في مقابلة عصيانهم وكفرهم كأنه مقاتل لهم. ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ معناه كيف يُصرفون عن الحق إلى الإفك وهو الكذب. قوله عز وجل ﴿اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ﴾ أما الأحبار منهم العلماء، واحدهم حَبْر سمي بذلك لأنه يحبر المعاني أي يحسنها بالبيان عنها. وأما الرهبان فجمع راهب، مأخوذ من رهبة الله تعالى وخشيته، غير أنه صار بكثرة الاستعمال يتناول نُسّاك النصارى. وقوله ﴿أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ﴾ يعني آلهة لقبولهم منهم تحريم ما يحرمونه عليهم وتحليل ما يحلونه لهم، فلذلك صاروا لهم كالأرباب وإن لم يقولوا إنهم أرباب، وقد روي مثل ذلك عن النبي ﷺ.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٣٥٤